بيروت - لبنان 2019/08/17 م الموافق 1440/12/15 هـ

مصادر بعبدا تؤكِّد بأن اقتراح حكومة التكنوقراط مطروح بقوة

الحكم يسرع حركة المشاورات لحل عقدة تمثيل النواب السنة من خارج «المستقبل»

حجم الخط

حكومة التكنوقراط المصغرة كانت من ضمن الاقتراحات المتداولة بين الرئيس الحريري والوزير باسيل  في بيت الوسط


يشهد الأسبوع الأول من العام الجديد حركة لافتة للحكم في كل الاتجاهات بغية لملمة الوضع الداخلي من خلال الاتفاق على تشكيل الحكومة العتيدة التي ينتظرها اللبنانيون منذ أكثر من سبعة أشهر كونها تساعدهم على استعادة الأمل المفقود بالدولة وبالسلطة الحاكمة كونها عاجزة عن إدارة دفة الحكم بما يضمن الاستقرارين السياسي والاقتصادي ويمنح لبنان فرصة لينأى بنفسه عن العواصف التي ما زالت تضرب المنطقة المحيطة، بالرغم من بعض الايحاءات الدولية بأن الأزمة في المنطقة شارفت علي نهايتها بدليل القرار الأميركي بسحب قواته من سوريا وبدليل آخر تسابق الدول العربية التي صدقت على إخراج سوريا من جامعة الدول العربية على إعادة مد الخطوط مع النظام السوري، وبدليل الجهود التي تبذلها موسكو لإعادة ترتيب الأمور مع أنقرة بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره بسحب قواته من سوريا خلال مُـدّة فصيرة لا تتجاوز بضعة شهور.
وقد تجلّت هذه الحركة في الاجتماع الذي عقد غداة بدء السنة الجديدة في القصر الجمهوري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري والذي دام زهاء الساعة بعد انقطاع بين الرئيسين استمر عدّة أسابيع، وإعلان الرئيس المكلف بعد هذا الاجتماع انه لم يبق أمام ولادة الحكومة سوى عقدة واحدة، ويقصد بذلك عقدة توزير من يُسميهم النواب السنة الستة المحسوبين على حزب الله، وهذه العقدة كما عبر الرئيس المكلف تحتاج إلى بعض التواضع من قبل الذين يديرون معركتهم ويقصد بذلك حزب الله الذي ما زال على موقفه من هذا الأمر. ويرفض أي بحث مع أي من الأطراف المعنية بالتشكيل خارج هذا السياق، بما يعني ان عقدة «اللقاء التشاوري» ما زالت على حالها وان الاجتماع الذي عقد في بعبدا بين الرئيسين عون والحريري لم يتجاوز هذه العقدة، وان كان البحث بينهما تطرق إلى اقتراحات حلول أخرى مطروحة من قبل مرجعيات دينية كمثل التحول إلى حكومة تكنوقراط مصغرة لأنها تعفي القوى السياسية من ارتباطاتها ووعودها وتخرج لبنان من الأسر الذي بات استمراره فيه يُهدّد بانهيار الدولة.
وتُشير مصادر سياسية الى ان هذا الاقتراح، كان موضوع بحث بين الرئيس المكلف والوزير جبران باسيل الذي زاره أمس في بيت الوسط إلى جانب عدّة اقتراحات أخرى لم يكشف النقاب عنها من جانب المجتمعين، الا ان التصريح الذي أدلى به الوزير باسيل بعد الاجتماع يعطي بعض الأمل بإمكانية تخطي الحكم هذه الأزمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد أن يستكمل مشاوراته مع القوى المؤثرة ولا سيما مع حليفه حزب الله لاقناعه اما القبول باقتراح الوزير باسيل في ما يتعلق بتمثيل النواب السنة الستة أو القبول بحكومة التكنوقراط المطروحة بقوة على الساحة الداخلية بعدما فشلت كل المحاولات والجهود التي بذلت في الاشهر السبعة الماضية من التوصّل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تستكمل ولادتها انقاذاً للعهد ولما تبقى من ولايته.
وتميل المصادر الى الاعتقاد شبه الراسخ بأن مشاورات اليومين الماضيين قطعت شوطاً كبيراً في تهدئة الأجواء السياسية المحمومة ومن شأنها أن تفتح الباب أمام حوار منتج بين الرئيسين عون والحريري وبين حزب الله الذي لا يزال، كما يقول أكثر من مصدر، على موقفه بالنسبة إلى تمثيل النواب السنة الستة في الحكومة، وإن كان لا يمانع في البحث باقتراح رفع عدد أعضاء الحكومة إلى 32 وزيراً بما يرضي كل الأطراف على حدّ زعمه.




أخبار ذات صلة

رئيس حزب الأمة القومي: السلام وإجراء انتخابات ديمقراطية من أولويات [...]
رئيس حزب الأمة القومي: المرحلة الانتقالية تستوعب الجميع ولا إقصاء [...]
الأردن يرحّب بتوقيع اتفاق الخرطوم الذي يؤسس للمرحلة الانتقالية في [...]