بيروت - لبنان 2021/04/17 م الموافق 1442/09/05 هـ

مصادر مقربة من رئيس الجمهورية لـ «اللواء»: التدقيق الجنائي معركة العهد مهما كلف الأمر

الحكومة الحالية مدعوة لإكمال الملف

حجم الخط

 دخل ملف التدقيق الجنائي كأداة قوية في معركة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ضد معرقليه ومن يعنيهم الأمر وفي الأصل لم يغب هذا الملف عن يوميات الرئيس عون لكن بتوجيهه رسالة في الأمس إلى اللبنانيين وتسمية الأمور بأسمائها في توقيت له دلالاته يطرح علامات استفهام عن الهدف وعن الخلفيات.  

قد يعتبر البعض أن هذه الخطوة اتت في إطار الضغط في مكان آخر والارجح حكوميا وحتى في سياق استباق تنفيذ الإجراءات التي لوح بها وزير  خارجية فرنسا جان ايف لودريان بحق معطلي التأليف وقد يعتبر البعض الآخر أن رئيس الجمهورية دغدغ شعور الفرنسيين لأن هذا المطلب ورد في صلب المبادرة الفرنسية وفي الخطاب الرئاسي ايضا محاكاة لمطالب الثائرين والمواطنين. 

مهما اختلفت القراءات فإن الحقيقة المرة التي  لا يمكن التغاضي عنها هي أن أموال المودعين تبخرت والمحاسبة مفقودة اما المواجهة السياسية فمفتوحة على مصراعيها تحت عنوان التدقيق وما وراءه . فهل يكون شبه الإنقاذ بدعوة الحكومة أي حكومة تصريف الأعمال إلى الانعقاد بهدف تحديد المسؤوليات وكشف ما يجب كشفه ام تبقى دعوة رئيس الجمهورية من دون استجابة؟ هل يذهب الرئيس عون في معركته حتى النهاية ضد من أسماهم بالأمس؟ ما ظهر ويظهر من مواقف يؤشر بوضوح  إلى أن  التدقيق الجنائي خاضع بدوره للتسييس. فماذا ستحمل الأيام المقبلة من ردود فعل وسيناريوهات ؟وهل يتم التضحية به في لحظة التأليف ؟ 

في قراءة مصادر سياسية مطلعة على موقف رئيس الجمهورية عبر اللواء فإنه جاد في موضوع التدقيق الجنائي وهذه العملية تهمه لأنها تكشف كل شيء وتحدد المسؤوليات وتعمد إلى توزيع الخسائر وهذه الخسائر يتكبدها الشعب اللبناني أو يتحملها فودائع هذا الشعب محجوزة وهو من يعاني في الأساس  مشيرة إلى أن رئيس الدولة الذي يعمل على الملف منذ سنة ونيف ولا يجد نتيجة تحدث واستخدم صلاحياته في دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد عند الضرورة  ،اما اذا تجاوب الرئيس حسان دياب أو لم يتجاوب تحت حجة تصريف الأعمال أو أي حجة أخرى  فهذا موضوع آخر.  وتقول أنه بالنسبة إلى بعبدا العمل يقوم ضمن المؤسسات ولكن هذا الموضوع لا يربط  هذه الحكومة فحسب لأن المعركة طويلة وهو يربط الحكومة العتيدة كي يكون كل واحد واضح عنده لأن التدقيق الجنائي هو البند الأول في المبادرة الفرنسية والذي يتوسلها من أجل سلطة مخطئ في العنوان وهي لم تقم على قياس أي شخص إنما قامت تحت عنوان مبادرة إصلاحية انقاذية ولبنان بحاحة إلى إنقاذ وإصلاح ولذلك البند الأول المدرج فيها هو التدقيق المالي . 

وتقول  المصادر أن المفتاح الأساسي  لشروط الحصول على برامج   المساعدات من صندوق النقد الدولي هو التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان تحديدا لأن ذلك يتيح الوصول إلى حسابات المصارف الخاصة ومنها يتم الوصول إلى الهدر العام والى الحساب ٣٦ مشيرة إلى أن القانون الرقم ٢٠٠ الذي أقر بعد رسالة رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب رفع السرية المصرفية لمدة عام عن  كل حسابات  مرافق الدولة وليس عن حساب مصرف لبنان فحسب.  

هذه معركتنا هكذا تجزم المصادر  قائلة أنها معركة متواصلة نواكب فيها كل شيء  وعلى أساسها نبني كل موقف  وليكن ذلك واضحا لدى الجميع . 

هذه هي الصورة التي ترسمها المصادر معلنة أن من واجبات الحكومة الحالية التي اتخذت قرار التدقيق أن تكمل إذ أن هذا الأمر يسمى تصريفا ولا بد لها من أن تقيم المرحلة أي اين أصبحنا في ظل كلام رئيس الجمهورية وفي ظل ما حصل في الاجتماع الافتراضي الذي غاب عنه وزير المال وحاكم مصرف لبنان  بحيث اوفدا ممثلين عنهما مشيرة إلى أن لا إشكالية في الشكل إنما هناك إشكالية في المضمون و هذا المضمون متفلت من كل ضابط زمني وموضوعي أي غير محكم .

وتوضح أن هناك متابعة ومواكبة  في بعبدا وإن معرفة الحقيقة هي معركة رئاسة الجمهورية اليوم ومن أراد فتح معركة الفساد سيسير بها ولن تكون خاصرته رخوة ولا يأكل مال حرام .

وترى أن من يعتبر نفسه مستهدفا حر بالتصرف لأنه سيصار إلى تحديد المسؤوليات على جميع المستويات وبعبدا لا تلقم شعب لبنان مخدرا إنما تتوسل هذا الشعب لفضح هذه منظومة الفساد المتجذرة في الدولة اللبنانية على مستويات مختلفة منها والممسكة بخناق الوطن مكررة القول أنها معركة العهد مهما كلف الأمر ومن سيأتي يجب لن بعرف عنوان  الحكومة العتيدة وذلك ليس في خانة تعطيل أو عرقلة إنما خانة توصيف. 

أما  أسباب الارباك والتاخير وكذلك أسباب الخفة معروفة وفق المصادر نفسها التي تعود إلى أية في الإنجيل تقول تعرفون الحق والحق بحرركم مشيرة إلى أن هناك حاجة إلى تطبيق القوانين والخارج بعد ذلك قد يلتفت للبنان ولا يكتفي بالمساعدات الإنسانية بل يذهب إلى أبعد من ذلك إلى برنامج مساعدات هيكلية ونوعية ومفصلية لإنقاذ لبنان وكيف سنخلص إذا لم يدخل صندوق النقد .

وتقول لا بد من إعطاء هذه القضية حقها ولا نذهب بها إلى  الزواريب السياسية مؤكدة أنه تم رفع السقف إلى المساءلة في هدر المال العام .

إلى ذلك ترى أوساط نيابية عبر اللواء أن التدقيق الجنائي ملف حساس ومطلب وطني  إنما لماذا لم يتم فتحه منذ بداية العهد ولماذا تأخرت اثارته وهل كان المقصود أن يستخدم كورقة ضغط مشيرة إلى أن هذه الاسئلة مشروعة وتستدعي الإجابة عنها قائلة انه لا بد من انتظار كيفية التعاطي مع السقف الذي رفعه رئيس الجمهورية وما إذا كان ما تعهد به أو ما قاله سيدخل في سياق تسوية عل  الملف الحكومي ام لا .

ووفق تطور الأمور فإن التدقيق الجنائي قد يكون عنوان شد حبال في المرحلة المقبلة والسير بها إلى النهاية دونه عقبات ولذلك فلننتظر ونرى أو كما يقال بالاجنبية wait and see .



أخبار ذات صلة

ضبط شاحنة محملة بالسكر المدعوم
إصابات يومية قياسية في تركيا عند 62.606 حالة جديدة بفيروس [...]
فرنسا: انخفاض أعداد مرضى كورونا بالعناية المركزة على مستوى البلاد