بيروت - لبنان 2018/05/25 م الموافق 1439/09/11 هـ

مقايضة بين «التيار» و«القوات» على منصبي نائبي رئاسة المجلس والحكومة

مشاورات عون وبري لتنسيق المواقف وتمرير مرحلة الاستحقاقات بسلاسة

حجم الخط

طغت مسألة تسمية نائبين لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على الحدث السياسي في ضوء فتح شهية وأعين الحليفين اللدودين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على المنصبين الارثوذوكسيين، خاصة بعدما عمد كلُّ منهما خلال الايام القليلة الماضية الى استعراض قوته النيابية وحجم انتصاراته الشعبية، ما فاقم السجال الاعلامي والسياسي بينهما حول الاحجام، وهوامر رأى فيه مصدر قواتي بارز امرا سلبيا يضر بأجواء التلاقي المطلوبة للاتفاق على معالجة المسألة المطروحة، لا سيما بعد كلام الوزير جبران باسيل المباشر الذي طال فيه «القوات» ورئيسها سميرجعجع. 
 وعلمت «اللواء» من مصادر مقربة من مراجع مسؤولة ان المشاورات مستمرة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس نبيه بري، من اجل التنسيق للجلسة النيابية المقررة في 22 ايار الحالي، لانتخاب نائب لرئيس المجلس، وجاء اللقاء الذي عقد بينهما امس في بعبدا لاستكمال البحث في ما خص ايضا المشاورات النيابية الملزمة لتسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة، بحيث يتم تمرير كل مرحلة الاستحقاقات الدستورية بسلاسة.
 لكن مشكلة من يشغل منصب نائب رئيس المجلس النيابي مرتبطة – برأي مصادر متابعة للموضوع- بالاتفاق على شكل الحكومة وتوزيع الحقائب والاتفاق سلفاً على تسمية نائب رئيس الحكومة، ذلك ان مصادر القوات تؤكد انه اذا بقي المنصب لها فلن تطالب بمنصب نائب رئيس المجلس اما اذا ذهب المنصب للتيار الوطني الحر او «تكتل لبنان القوي» المستحدث بدل «تكتل التغيير والاصلاح»، فأنها ستطرح اسم احد نوابها الارثوذوكس لانتخابه للمنصب والمرجح ان يكون نائب بيروت عماد واكيم.
 لكن مصادر «تكتل لبنان القوي» ترى انه من حقه كتكتل نيابي كبير ان يكون منصب نائب رئيس المجلس لأحد نوابه، كما انه من حق «التيار الوطني الحر» كتيار سياسي كبير ان يكون منصب نائب رئيس الحكومة من حقه طالما انه سيتمثل في الحكومة، وتضيف: ان منصب نائب رئيس الحكومة يكون عادة من حصة رئيس الجمهورية او ان اختياره يتم بموافقته، فهكذا حصل في كل العهود تقريباً.
 ولكن برغم هذه الطروحات لا زال الامر عرضة للنقاش بين الكبار، والقرار بشأنه يتم بين الرؤساء عون وبري وسعد الحريري، وهوعرضة ايضا لما ستسفر عنه الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة، خاصة ان ثمة تكتلات نيابية جديدة قد تنشأ ومنها تكتل النواب المستقلين والبالغ عددهم بين عشرة و 15 نائبا، الذي يسعى رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية لتشكيله، وهو تكتل معارض بالاجمال لسياسات التيار الحر ورئيسه، وقد يكون لصوته تأثير كبير على مسار الاوضاع، خاصة اذا اتخذت بعض الكتل الاخرى مثل كتلة «حزب الله» وكتلة الحزب القومي،و«كتلة العزم» مواقف متماثلة مع المستقلين.
ويبقى كيفية معالجة الخلاف الذي قد يستجد بين «التيار الحر» و«القوات اللبنانية» حول المنصبين في حال لم يتنازل احدهما عن منصب منهما، فلا القوات ستقبل ان يتم تهميشها بعدم اعطائها اي منصب بعد زيادة عدد اعضاء كتلتها النيابية بحصولها على 15نائبا، ولا التيار سيتواضع ويرضى بتمثيل يتيح تحقيق مشاركة كل القوى السياسية حسب احجامها.



أخبار ذات صلة

واشنطن تحضِّر لادراج ثلاثة بنوك لبنانية على لائحة الارهاب... ما [...]
الإصرار على تشكيل حكومة وحدة وطنية يضع لبنان في مواجهة [...]
إنتخابات رئاسة المجلس 1922-2018 برّي رئيساً من دون منافسة