بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

ملفات ساخنة على طاولة الحكومة لا تنتظر التأخير.. والأولوية للنفايات

لقاءات واشنطن سعت لتخفيف تأثير العقوبات

حجم الخط

مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى بيروت، بعد زيارة إلى واشنطن سعى خلالها إلى التخفيف من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد اللبناني المثقل بالأعباء، يستعيد مجلس الوزراء نشاطه، حيث ينتظر أن يعقد جلسة له هذا الأسبوع في قصر بيت الدين برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون. ومن المتوقع أن  يستحوذ الملف البيئي على القسط الأكبر من المناقشات، بعد تفاقم أزمة النفايات في مناطق الشمال، إثر رفض الأهالي إقامة مطمر في تربل، بانتظار موقف الرئيس الحريري من هذا الموضوع، حيث سيناقش مجلس الوزراء كل الاقتراحات المطروحة، انطلاقاً من الحلول التي وضعتها وزارة البيئة.

وأشارت أوساط حكومية لـ«اللواء»، إلى أن مجلس الوزراء لن يسمح ببقاء الأمور على ما هي عليه في الشمال، حيث النفايات مكدسة ومرمية في الشوارع، في مشهد مقزز لا يمكن تصوره، وبالتالي فإن المجلس سيتخذ القرار المناسب الذي ينقذ المنطقة من مخاطر بقاء النفايات في بهذا الشكل، استناداً إلى اقتراحات الحلول الموضوعة بين يديه، مشددة على أن الرئيسين عون والحريري لن يقبلا باستمرار هذا الواقع المزري مهما كلف الأمر، بالنظر إلى تداعياته على كافة المستويات. 

وأكدت أن الأجواء التوافقية التي ظللت اجتماع الحكومة في القصر الجمهوري، بعد لقاء المصالحة في بعبدا، ستسحب نفسها على جلسة مجلس الوزراء المقبلة، سيما وأن هناك الكثير من الملفات الساخنة التي لا تنتظر التأخير، ولا بد من التعامل معها بكثير من الجدية والمسؤولية، في ظل حالة الترقب لما ستقوله المؤسسات الدولية عن التصنيف الإئتماني للبنان، بعد مؤشرات لا تدعو إلى الإرتياح، الأمر الذي  يفرض على الحكومة الغوص أكثر في بحر الإصلاحات التي تعهدت بها في مؤتمر «سيدر»، وتحديداً في مواجهة الفساد الذي يشكل تهديداً لما تم تحقيقه من إصلاحات حتى الآن.

وأبلغت الأوساط «اللواء»، أن الرئيس الحريري سيضع مجلس الوزراء في أجواء النتائج التي أفضت إليها محادثاته في واشنطن، وما سمعه من المسؤولين الأميركيين، وكذلك الأمر من المسؤولين في المؤسسات المالية الدولية، حول تطورات الأوضاع في لبنان، وما يتصل بالعقوبات الأميركية على لبنان وانعكاساتها على الاقتصاد الذي يعاني صعوبات عديدة، في حين اعتبرت مصادر بارزة في تيار «المستقبل» لـ«اللواء»، أن قرار العقوبات على «حزب الله» يتجاوز لبنان إلى ما هو أبعد بكثير، باعتبار أن الموضوع أصبح مرتبطاً بالوضع الإقليمي والدولي، وبالتالي فإن لبنان غير قادر على المواجهة، وما سعى إليه الرئيس الحريري من خلال زيارته واشنطن، هو العمل على الحد من تبعات هذه العقوبات وما سيليها، على الاقتصاد اللبناني الذي يمر بظروف صعبة للغاية، الأمر الذي يجعل مهمة الحكومة مضاعفة لإنقاذ الوضع الاقتصادي وتحسين سمعة البلد خارجياً، لتعزيز مناخات الثقة أكثر فأكثر. 

واستبعدت المصادر  عودة التوتر على خط تيار «المستقبل» - «التيار الوطني الحر»، بعد الانتقادات التي وجهها النائب زياد الأسود لزيارة الرئيس الحريري الأميركية، مؤكدة أن قيادتي التيارين ليستا بهذا الواقع في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد، وإن كان هناك من يريد التشويش على هذه الزيارة، على خلفية غياب السفير اللبناني في واشنطن غابي عيسى عن هذه اللقاءات، مع العلم أن زيارة رئيس الحكومة كانت خاصة، أو من خلال مواقف «حزب الله» وحلفائه المعروفة من زيارات الرئيس الحريري للولايات المتحدة، والتي لا تقدم ولا تؤخر، لأن الأولوية دائماً لمصلحة لبنان قبل أي أمر آخر.


أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي