بيروت - لبنان 2020/10/22 م الموافق 1442/03/05 هـ

ملف الضباط في عهدة عون و«حزب الله» على خط الوساطة بين الرئاستين تجنباً لإهتزاز التسوية

حجم الخط

أزمة ضباط دورة ١٩٩٤في طريقها إلى المعالجة، بعد كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي ترك الأمور في عهدة رئيس الجمهورية ميشال عون، باعتبار أن أحداً لا يريد توتير الأجواء وخلق مناخات سلبية في البلد، من شأنها التأثير على التسوية التي أعيد ترميمها، بعد عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته. وهو ما قالته مصادر نيابية بارزة لـ «اللواء»، حيث اعتبرت أن الرئيس بري المستاء من تجاهل توقيع مرسوم وزير المالية على مرسوم الضباط، والحريص في الوقت نفسه على تفادي الدخول في متاهات الخلافات مجدداً، يريد من رئيس الجمهورية أن يضع يده على الملف ويجد له الحل المناسب ، في إطار المصلحة الوطنية وبما لا يتعارض مع الميثاق والقانون .
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لدى المصادر، فإن الرئيسين عون وبري وكذلك الأمر رئيس الحكومة سعد الحريري، عازمون على وضع قضية الضباط على سكة المعالجة بالوسائل القانونية، تفادياً لبروز إشكالية جديدة في التعاطي مع هذا الملف  الدقيق ، وبما ينزع عنه أي لبوس طائفي قد يحاول البعض استغلاله للإيقاع بين المسؤولين . ولهذا السبب وضع رئيس المجلس الملف في يد رئيس الجمهورية الذي ينتظر أن يجري سلسلة مشاورات سياسية وقانونية للخروج بالحل المنتظر.وبما يخرج الملف من التداول ويضع الأمور في نصابها.
وتشير المصادر النيابية إلى أن الأستحقاقات الداهمة التي تنتظر البلد، توجب عدم الانشغال بقضايا من شأنها إثارة أجواء الانقسامات الداخلية ، واستيلاد أزمات في غير مكانها وزمانها لا تصب في مصلحة البلد وتتسبب بتوترات سياسية لا تفيد أحداً، متوقعة أن يقوم «حزب الله» بدور لتقريب وجهات النظر بين الرئيسين عون وبري بشأن قضية الضباط في الأيام المقبلة، وبما يطوي هذا الملف لتتفرغ الحكومة إلى معالجة باقي الملفات ، وفي مقدمها النفايات والكهرباء، حيث ينتظر أن تجتمع اللجنة الوزارية المختصة للبحث في توسيع مطمري كوستا برافا وبرج حمود، حيث يتجه مجلس الوزراء إلى اعتماد هذا الخيار، تجنباً لأزمة نفايات جديدة، في حين أن موضوع الكهرباء سيخضع لمزيد من الدراسة في مجلس الوزراء، في ضوء استمرار وجود ملاحظات عليه من جانب عدد من الوزراء ومن بينهم وزراء القوات اللبنانية الذين لا يزالون غير مقتنعين بمشروع وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، لافتة إلى أن هناك إصراراً من جانب الرئيس الحريري على إيجاد الحلول المطلوبة لملفي النفايات والكهرباء في غضون أسابيع قليلة، قبل أن يدخل لبنان في مدار الانتخابات النيابية مطلع العام المقبل، حيث أن الأطراف السياسية ستكون متفرغة لهذا الملف وحده ، ما يضع باقي الملفات في مرتبة أدنى من الاهتمام ، خاصة وأن نتائج الانتخابات ستفرض نفسها على صعيد الأوزان والأحجام، في إطار رسم الخريطة السياسية لسنوات العهد المتبقية.


أخبار ذات صلة

تقييد سحوبات الليرة.. أهون الشرّين أحلاهما مرّ!
سنة أولى حراك شعبي: نداء إلى شباب الحراك... (2/5)
الناقورة 2: حدود لبنان تخترق حقل كاريش بالقانون الدولي