بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

نصائح غربية وعربية للتّجاوب مع المطالب الشعبية

لافتات تطالب بالاصلاحات و محاربة الفساد
حجم الخط

لا تخفي أكثر من جهة سياسية أن ما يجري على الساحة السياسية يفوق بكثير ما توقّعه المسؤولون على إختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم الحزبية والسياسية لا بل إن الرؤساء وكبار الزعماء صدموا بما جرى ويجري على الأرض. من هذا المنطلق فإن كل الاحتمالات باتت واردة من خلال المتغيرات التي ستحدث خلال هذه المرحلة وبالتالي عنصر المفاجآت مرتقب في أي توقيت لأن الأمور خرجت  عن السيطرة والعصيان المدني يشق طريقه ما يؤشر إلى حصول متغيرات في أي توقيت إن على مستوى التعديل الوزاري أو من خلال إستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة في حين أن السلطة بدأت وفق المعطيات على الأرض تتّجه إلى تنازلات من خلال قواها السياسية بإعتبار الغضب الشعبي أضحى محصناً داخلياً وثمة رغبة دولية لمنع أي إعتداء على المتظاهرين من قبل أي فريق ومهما كان لديه من فائض القوة، وهذا ما مارسه الجيش اللبناني مع الذين حاولوا بالقيام بأعمال شغب.

من هذا المنطلق ثمة معلومات تتحدث عن رغبة دولية بإتخاذ موقف سريع ومدروس وجذري من قبل الطبقة السياسية في لبنان للتناغم مع ما يجري على الأرض من حراك شعبي فاجأ المجتمع الدولي وبمعنى أوضح فإن أكثر من دولة غربية تطلب إجراء تعديلات ومتغيرات على المستويات السياسية والتجاوب مع مطالب المتظاهرين على أن لا تخرج الأمور في الشارع إلى ما لا يحمد عقباه، إذ لا يمكن لأي دولة غربية وعربية أن تقدم على دعم لبنان مادياً وإنمائياً وتربوياً وفي كل المجالات، بإعتبار ثمة إستحالة أن يحصل هذا الدعم في هكذا أجواءٍ، ومن خلال عدم تجاوب السياسيين لمطالب الشعب وخصوصاً أمام فتح الملفات للمال المنهوب في كل الوزارات، وتحديداً الخدماتية، ولذلك بات واضحاً أن أي حكومة ستشكل لاحقاً من الطبيعي لن يكون فيها محازب واحد وهذا ما يشدد عليه الحراك في الشارع وما سيتلقفه المجتمع الدولي الذي يصر على هذه الخطوة بناءً على ما وصل للمجتمع الدولي من معلومات حول نداء السلطة الحاكمة منذ العام 1990 من عمليات نهب للدولة، وبناءً عليه بات من الصعوبة أن تقدم فيه دولة عربية أو غيرها على دعم البلد أمام هذه التقارير والمعلومات التي باتت بحوزتها.

وأخيراً تشدد أكثر من جهة تابعت وواكبت ما جرى في الساعات الأخيرة أن الأمور ليست في هذه السهولة التي يعتقدها البعض، وعلى هذا الأساس فإن الساعات القادمة ستشكل عاملا تصاعديا إن على مستوى الحراك في الشارع أو على خط المواقف السياسية إذ باتت الأمور مفتوحة على أي سيناريو قد  يحصل ربطاً بكل ما يجري على الأرض.



أخبار ذات صلة

تحليق للطيران الاسرائيلي في أجواء الناقورة تزامنا مع انعقاد جلسة [...]
انتهاء جلسة التفاوض في الناقورة وعودة الوفد اللبناني إلى اليرزة [...]
رسالة الى العالم.. «نحن أبناء السلام»