بيروت - لبنان 2020/09/18 م الموافق 1442/01/30 هـ

هل تخفف مشاركة آلآلام المصابين معاناتهم

حانة السيد جان
حجم الخط

آمل أن أستطيع في كتاباتي هذه أن أساهم ولو بالقليل في تخفيف وتقاسم معاناة المصابين والمتضررين في جريمة تفجير المرفأ الشنيعة والتي لا تستطيع أي عبارات أن تخفف من فظاعتها.

إلتقيت اليوم أحد ضحايا الإنفجار المشؤوم، السيد جان شديد الحايك وهو من المتضررين بحانته وصالته وبيته في شارع الجميزة الرئيسي الذي شاركني قصته:

أول ما قام به بعد الإنفجارتوجه الى منطقة مار مخايل للإطمئنان على خطيبته التي تسكن هناك فوجدها على قيد الحياة تحت الركام ، وكذلك والدها المصاب برأسه ، فحملها وبدأ بالتفتيش عن مستشفى وكانت مستشفيات الأشرفية مدمّرة ومكتظة بالجرحى فأخذها الى مشتشفى بيت شباب، وفي اليوم التالي أحضرها الى أوتيل ديو حيث خضعت لعملية جراحية بشرايين يدهافي الباحة العامة نظرا لإكتظاظ المستشفى وعدم قدرتها لإستيعاب المزيد.

بيت خطيبته لم يعد موجود دمّر بالكامل، وهي لا تزال بالمستشفى ويصلي لشفاءها ، أما حانته في الجميزة فقد أصابها أضرار بالغة كما هو ظاهر في الصورة ، وكذلك منزله وهم يطلبون زجاج وخشب بشكل عاجل يسمح لهم بتسكير الحد الأدنى من أملاكهم.

من يعّوض على هذه العائلات المنكوبة؟ من يتحمل مسؤولية هذا الإجرام الذي لم يعرفه لبنان في تاريخه؟

مع كل هذا فإن الإصرار الذي رأيته بعيون جان للنهوض مجددا، جعلني أشعر بالفخر به كمواطن لبناني، وقد تبّنت جمعية "شعبي مسؤوليتي" التي تأسست عام 2019 برئاسة الأستاذ عفيف عيّاد ترميم صالته مباشرة، وإعادتها الى الحياة في أقصر مدة ممكنة وترميم 3 شقق إضافية في شارع الجميزة الرئيسي.

وقد إنطلقت هذه الجمعية بمبادرة فردية من شباب وصبايا لبنان من كل المناظق بهدف تطوير وتحسين الحياة المعيشية للبنانيين المحتاجين عبر حملات فعّالة من 130 متطوّع من كل المناطق. وكانوا من أوائل الفعاّلين مع غيرهم في هذا الإنفجار حيث بدؤوا العمل بالمساعدة في المستشفيات ، ثم تنظيف الشوارع، ثم تبني إعادة ترميم بعض الأبنية وهم يتلقون الدعم بشكل خاص من اللبنانيين في الداخل والمنتشرين في كل دول العالم.

بوركت كل الأيادي البيضاء، بوركتم يا أبناء لبنان بوعيكم وتضامنكم.
رسالتي لك يا سيد جان شديد الحايك ومن خلالك الى كل شباب الوطن والمصابين والمتألمين في هذا البلد المعذّب، أننا لن نيأس أبدا مهما بلغت الصعاب، سنكون الى جانبك والى جانب كل مواطن، لأن لبنانيتنا تفرض علينا الأصالة والوحدة والتكتّل والمحبة وكل هذه الأمور بالإضافة الى شفاعة قديسينا هي أساس تخطينا لكل اليأس، ونعدك أن بيروت ستنهض كعادتها مجددا إن شاء الله بوحدتنا جميعا.



أخبار ذات صلة

الطبش تنعي "منظومة القيم" في لبنان: بانهيارها لا قيامة لهذا [...]
11 اصابة بكورونا في برقايل.. والبلدة تناشد المسؤولين للتدخل
نشرات الاخبار المسائية ليوم الجمعة 18/09/2020