بيروت - لبنان 2020/08/09 م الموافق 1441/12/19 هـ

هل يحق لرئيس الدولة عرفًا ودستورًا تكليف أحدهم ما لم تكن بيئته راضية عنه؟

حجم الخط

بعد مرور أكثر من خمسين يومٍ على ثورة ١٧ تشرين ، لا يزال المتظاهرون في الشارع يطالبون بحكومة ٍ تكنوقراطية وذلك على وقع أزمةٍ اقتصادية غير مسبوقة وتنامي معدلات الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار، وانخفاض القدرة الشرائية للبنانيين. الاثنين هو الموعد الذي حدّده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لاجراء الاستشارات النيابية، وهناك أسئلة دستورية وقانونية عدة لدى المواطنين اللبنانيين . في اتصال مع "اللواء" أجاب الخبير الدستوري د.سعيد مالك على أسئلتنا:

١-هل أنّ الاستشارات النيابية ملزِمة؟
من الثابت أنه وسندًا لأحكام الفقرة الثانية من نصّ المادة ٥٣ من الدستور اللبناني: فانّ الاستشارات النيابية ملزمة حكمًا باجراءها وتكون ملزِمة بنتائجها أيضًا في حالتين: أ- في حالة نيل أي مرشح الاكثرية المطلقة من عدد من النوّاب أي ٦٥ نائب ويزيد.
ب-في حالة وجود مظلة ميثاقية لهذا المرشح من الفئة او الطائفة والذي هو بالاصل تابع لها وبالتالي لا يمكن لرئيس الدولة عرفًا ودستورًا تكليف أحدهم ما لم تكن بيئتُه او طائفتُه راضية عنه ومؤيدة لتوليه سدّة الحكومة، ما يفيد انّ رئيس الجمهورية يصبح ملزمًا بتسمية من اختارهم نوابًا في استشاراتهم بحال كان حائزًا على أكثرية مطلقة من عدد النواب ويتمتّع بمظلة ميثاقية من بيئته ومجتمعه وطائفته.