بيروت - لبنان 2018/12/12 م الموافق 1440/04/04 هـ

وزارتا رئاسة الجمهورية ومكافحة الفساد باقيتان وإن لم تكن الحكومة ثلاثينية

حجم الخط

اما ولم يبدأ بعد توزيع الوزارات على الكتل الا اذا تم الانتهاء من المعيار الواحد في التأليف فإن هذه الوزارات وبتقسيماتها السيادية والاساسية والخدماتية لا تتغير وهي معروفة. وحدها وزارات الدولة تارة تقوم بلا مهام وتارة اخرى بمهام ولعل حكومة استعادة الثقة خير دليل على تضمينها لوزارات دولة بمهام مستحدثة للمرة الاولى وبلغ عددها 6 وهي وزارة الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية ووزارة الدولة لشؤون مكافحة الفساد ووزارة شؤون النازحين ووزارة الدولة لشؤون المرأة واخرتين لحقوق الانسان والتخطيط . وبغض النظر عما انجزته من مهام اولا الا انها وجدت. بعضها قيد في ظل غياب القرار التنفيذي وبعضها الاخر ظلم ربما بالاسم. اليوم ليس معروفا ما اذا كانت هذه الوزارات ستعود في العدد الثلاثيني للحكومة غير ان المرجح ان وزارتي رئاسة  الجمهورية ومكافحة الفساد باقيتان.
وتقول مصادر سياسية لصحيفة اللواء ان الوزارة الاولى قامت بطلب من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي عندما نوقشت الفكرة معه بخصوص اهمية دور وزارة كهذه رحب بالأمر وطلب استحداثها ومعروف ان هذه الوزارة في معظم الدول التي تتبع نظاما كالنظام اللبناني تنجز مهمات تتعلق بالرئاسة وتكون ملفاتها متشعبة في حين ان تجربة الوزارة في لبنان كانت صامتة ليقين الوزير المعني ان هناك ملفات عمل ويعمل عليها وتتطلب موافقة مجلس الوزراء.
وتكشف المصادر ان الرئيس عون سار بخيار الوزارة التي رحب بها الرئيسان اميل لحود وميشال سليمان لكنها بقيت حبرا على ورق مؤكدة ان ثمة ورشة تحضر لها الرئاسة الاولى وتتطلب تدخل هذه الوزارة ولذلك من المستبعد الا يتم لحظها في التشكيلة الجديدة الا اذا كان الخيار عكس ذلك.
وترى ان تكرار الرئيس عون بان مكافحة الفساد اولوية يحتم استمرار وزارة مكافحة الفساد التي سئلت اكثر من مرة عما فعلته في وجه الفساد وعن تحركها لكن الجواب كان: لا سلطة تنفيذية لها ودورها لا يقوم على الملاحقة. اذا هل ظلمت الوزارة والوزير؟ يقول الوزير نقولا تويني انه قام بواجبه وهناك مشاريع قوانين متى يصدرها مجلس النواب تساعد الوزير الجديد على التحرك شرط ان تؤمن له مستلزمات العمل اداريا كما ان يستجاب لمطالبه بالتحرك من الاجهزة المعنية متوقفا عند اهمية الاستفادة من تجارب دول خاضت حربا ضد الفساد وربحتها.
وتشير المصادر الى ان هناك رغبة ببقاء الوزارة من دون معرفة الية تفعيلها ودورها المستقبلي مع العلم ان مكافحة الفساد شرط دولي وهي مسألة في صلب اهتمامات العهد.
وتؤكد بأن هاتين الوزارتين تكونان حكما من حصة رئيس الجمهورية في الحكومة الجديدة متى تم التفاهم على كيفية توزيعها.
وتعتبر القول ان وزارة الدولة لشؤون النازحين باقية بالتزامن مع الخطة الروسية لاعادتهم فليس محسوما بعد وكله ينتظر كيفية بت الوزارات، معتبرة ان التباينات الوزارية حول هذا الملف جعل دورها اسميا مع العلم ان الوزير معين المرعبي حضر ملفاته في هذا المجال.
اما وزارات شؤون المرأة وحقوق الإنسان والتخطيط فتستدعي عودتها قرارا توافقيا بالنظر الى ضرورات الملفات والحاجات الرئيسية على ان المطلب الذي رفعه حزب الله في خلال مشاركته في استشارات التكليف ومع الرئيس المكلف سعد الحريري لجهة استحداث وزارة تخطيط لم تتم مناقشته بعد وبالتالي قد لا يتحقق في هذه الحكومة.
وتقول المصادر عينها ان هذه الوزارات عانت من غياب الكادر البشري ومن الموازنات ما جعل دورها دون المستوى المطلوب, مشيرة الى ان القرار السياسي دائما يبقى المناعة لهذه الوزارات في حال قامت مرة اخرى مع الاخذ بالاعتبار ان اختزال دورها يعني القضاء عليها.
وتعتبر ان وزارتي الدولة للتنمية الادارية وشؤون مجلس النواب هما الثابتتان في الحكومات المتعاقبة اما من تم استحداث مهامها من وزارات الدولة فتنتظر ما يتم تقريره في شكل الحكومة ككل.



أخبار ذات صلة

السفير الفرنسي يتحرك تحت عنوانين: الحث على سرعة التأليف والتنبيه [...]
ماذا بعد؟
رسالة رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لا تساهم بحل مشكلة [...]