بيروت - لبنان 2019/11/18 م الموافق 1441/03/20 هـ

الشعبُ العراقي المتألّم يصرخ :"نريد وطنًا"!

حجم الخط

سنواتٌ مرّت على العراق وهو ينزف دمًا، اقتصاد ضعيف، الصحة التربية الامن في الحضيض، الساحة العراقية ملك العصابات التي تدّعي تطبيقَ الشريعة الاسلامية بحجة الدفاع عن البلد وحمايته. اما في المقلب الآخر، فقيادةُ العراق موجودة في المنطقة الخضراء، فقط من اجل المنصب والجاه. اذًا العراق وصل الى المجهول وشعبه في مهبّ الريح.

هذا كله ادى الى مظاهرات شعبية مطلبية خدماتية عمّت البلاد واخرى سياسية حزبية.
هذه المظاهرات العفوية التي تمت الدعوة اليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي قوبلت بقمعٍ شديد ، برصاص، وقنابل مسيلة للدموع ما ادى الى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

قتلُ المواطنين بطريقة وحشية هو جريمة يعاقب عليها القانون الدولي فلا مبرر لمواجهة متظاهرين سلميين بالنار والقنابل.
وعلى رغم انّ التظاهرت هي من الحقوق المشروعة التي كفلها الدستور الا انّ مسيحيي سهل نينوى محرومون من التظاهر.
وفي معلومات خاصة لـ"اللواء من سهل نينوى، انّ في الظاهر الامن الوطني هو الذي يكمّ الافواه ويمنع التظاهر، لكنّ الحقيقة واضحة وهي الخوف من الاكراد كون اكثر القيادات في سهل نينوى تخضع لهيمنة الاكراد، واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه انّ موقف الكنيسة مرتبك ورئيس الجامعة الحمدانية منع اي مظاهرة، ورغم ذلك نظم مسيحيو سهل نينوى وقفة تضامنية مع مطالب التظاهرة الشعبية.

"نحن اناس فقراء لا نملك سوى اصواتنا وانفسنا ،وهم يمتلكون الاسلحة والاموال. "
"مشكلتنا هي البرلمان، نريد نظامًا رئاسيًا جمهوريًا يحكمنا ، لانّ هذا النظام جلب القتل والدم"."عصر الطوائف انتهى وعصر العراق الواحد بدأ".
هذه صرخات موجعة ومؤلمة لبعض العراقيين الذين يعتبرون ان الفساد وراء الضرر البالغ الذي اصاب جميع سكان العراق والحكومات التي تعاقبت منذ ٢٠٠٣ لم تراعِ اوضاع الشعب بل اغرقته في دوامةٍ تلو الاخرى.

اذًا العراقيون يطالبون بالثروات الموجودة في بنوك خارجية ، وبعودة الكفاءات المهجَّرة قسرًا ، الاهتمام بالتربية والتعليم وقوى الامن الداخلي ، لكي يحظى العراقيون بحياة تليق بكرامتهم.