بيروت - لبنان 2019/11/20 م الموافق 1441/03/22 هـ

الكراهية صناعة سياسية

حجم الخط

‏كنت أبحث عبر وكيل عن منزل ٍ للإيجار في بيروت بعد أن هجرنا من صور في أحداث ٧ أيار ٢٠٠٨من قبل القوى الحاكمة هناك حتى يومنا هذا...
وجد لي الوكيل بيتاً للإيجار في (قريطم) أجرى الوكيل اتفاقه مع أصحاب البيت على أن نذهب في اليوم التالي لإنجاز المعاملة .. 
‏جاء اليوم التالي ونحن ذاهبون وأثناء الطريق قال لي الوكيل إن صاحبة البيت لا تعرفك من أنت وسأخبرها عنك بعد إمضاء العقد...
فاجئني بقوله هذا ..
فتوقفت مستفسراً معترضاً متعجباً لماذا ؟ ‏حاول إقناعي ‏إلى أن قررت أن لا أذهب معه ‏فحكى لي أن الذاهبين اليهم هم من الشيعة ... 
‏وهم أصحاب البيت ‏وأصريت عليه الاتصال بهم وأخبارهم عن من أكون ‏وفعل وبعد السلام ‏قال انا آتٍ إليكم برفقة محمد الأمين لإجراء عقد الإيجار، ‏الإجابة بصوت متعال فيه من الغرابة ما غيرت ملامح وجه الوكيل ...وما يخص محمد ...علي الأمين العميل المطرود ‏تردد الوكيل في الإجابة ... ‏وأثناء تردده. ‏ألحقوه بالقرار .. 
‏إذا كان محمد هذا يخصه فلن نؤجره ولن نسكنه ‏ في بيتنا.وأغلق الخط. 
 ‏أذكر هذه الحادثة ...
لأقول أن الكراهية والحقد والتعصب هما نتيجة ثقافة معادية لأي فكرة تخالف الصندوق الذي أختاره الزعيم للأتباع العميان، وفيه يرون أشرار أحزابهم وبيئتهم أخياراً ولا يرون الأخيار عند غيرهم. 
وهذا يعني أن التطرف وكراهة الآخر ورفضه هو صناعة حزبية وليس صناعة دينية تدعو لها الأديان...
ولهذا سكنت بعدها عند البيروتي السني وعند المسيحي والشيعي غير المتحزب وقبلهما عند الدزري ولم أجد غير المحبة والإحترام والإنسانية والوطن الذي جمعنا.



أخبار ذات صلة

الرئيس عون اطلع من بستاني على برنامج عمل التنقيب عن [...]
فرنسا تعرب عن قلقها من تقارير عن سقوط قتلى خلال [...]
الجامعة العربية: اجتماع غير عادي الإثنين لوزراء الخارجية لبحث موقف [...]