بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

المرأة في السلك العسكري – الإيجابيات والتحديات

حجم الخط

من الطبيعي أنّ دخول المرأة في باب التضحية والوفاء والشرف، في السلك العسكري - الجيش، وقوى الأمن الداخلي ، والأمن العام ، وأمن الدولة ليس بالأمر السهل ويتطلب العديد من التضحيات والصقل والنحت للشخصية، والدافع الأول والأخير يجب أن يكون "حب الوطن"

بعد حضوري لمؤتمر "تعزيز دور المرأة وتمكينها عبر الخدمة العسكرية"الذي أقامته "هيئة تفعيل دور المرأة في القرار الوطني " متمثلة برئيستها الأميرة حياة أرسلان في 18 و19 حزيران 2019، والإستماع الى التجارب العديدة للمشاركات في العديد من الرتب من لبنان والخارج، من طيّار, وطبيب، ومهندس، وعقيد ، وملازم أول في المعلوماتية، وقسم الموسيقى، ونقيب صيدلي، ومقّدم ورائد من القوات المسلحة الأردنية، وغيرها ... فإنّ الإيجابيات والتحديات كبرى وتتلخص بالآتي:

الوظيفة في السلك العسكري مهمة وطنية، تعطي مدخول ثابت، إستقرار، حصانة مالية وإجتماعية، ودوام عمل ممّا يجعل المؤسسة العسكرية تعطي القوة والدعم المعنوي والحياة للمواطن.

أمّأ التحدي الأول في البداية هو بقبول المرأة في المشاركة في القرار، كذلك التراتبية في السلك العسكري والتخاطب الخاص، وطريقة التعاطي بين الرؤساء والمسؤولين، ممّا يتطلب وقت وجهد للتعرف عليه، ويكلّل في النهاية بالإحترام.

ومن الطبيعي أن تواجه المرأة الصعوبة المتمثلة بالوضع العائلي والأمومي، فالحياة العسكرية تفرض المسؤولية والعديد من المفاجآت، وهي تتطلب عمل متواصل وتضحية للوطن، تماما كالأم في البيت، وهذا يعتبر تحدي لأحاسيس وعواطف المرأة في العديد من القرارات.

بالإضافة الى التشكيلات العسكرية كل سنتين ومتطلاب العمل يفرض الخضوع لقرارات القيادة ، و الإنتقال من مكان الى آخر ، والخدمة على الحدود، وفي الوحدات المقاتلة، وعلى الحواجز، والشرطة العسكرية و...، وهذا ليس بالأمر السهل, كذلك إظهار صورة المرأة وتثبيت لصحة قرار إدماجها بالجيش ، فإن فرض وجودها في بداية الحياة العسكرية يتطلب جهد كبير معنوي وجسدي، ونفسي. فمثلا من المعروف أن المرأة العاملة في الجيش تنام مع عدد من زميلات لها في نفس الغرفة ودون سابق معرفة بخلفيتهن الإجتماعية، وهذا يشّكل علم بحد ذاته على كيفية التكيّف ، وقبول الآخر بغض النظر على الإختلافات في الترتبية وغيرها.

في النهاية الإنضباط والجدية هي من الأمور الإيجابية الأساسية لإعطاء المرأة الثقة وجعلها القدوة لباقي النساء ممّا يعطيها حافز أساسي في عملها، ويعزز نظرة المجتمع لها مرتدية البذلة العسكرية وهذا لا يلغي أبدا أنوثتها، والتي هي المفتاح الأساسي لسر نجاحها، ونعمة من عند رب العالمين وأختم بالقول: "لا تسأل بلدك شو بيعطيك، شوف شو أنت فيك تعطي لوطنك".



أخبار ذات صلة

جائزة سنغافورة الكبرى في الفورمولا وان: فيتل يحرز فوزه الأول [...]
الجيش الليبي يبدأ هجوماً واسعاً على قوات "حكومة الوفاق"
حبيش: الوضع دقيق وانقاذ البلد مسؤولية الجميع