بيروت - لبنان 2018/07/16 م الموافق 1439/11/02 هـ

الواقع

حجم الخط

اليوم وفي المرحلة التي نعيشها ونواكبها بعيدا عن أساليب الموضة والتقنيات التافهة ,عن الجديد الفارغ الذي يصل منه كل ما هو فاسد ,لا بد من استفتاء الوضع الراهن من دراسة الشكل الحاصل والحدث المعاصر , سننطلق من طفل صغير نتعلم ونركز, سنَتَبنى الاستماع ونترجل الكلام وذلك لنتحدث عن الواقع ,سنكون نحن ليوم واحد ربما لثانية أو لخط حبر عابر.

المفاهيم المغلوطة تستدرجني لإيقاظ فضولنا الأصيل وحب المعرفة الحقيقي لكن لنستنتج أولوياتنا ونعرف نقائصنا كما بادرني عقلي لا بد من إعادة صياغة تفاصيلنا .

محاولة من براءتنا التقاط الحقيقة من أصواتكم وبحكم فطرتنا ندرس قضايا العصر، العجز هذا الذي حط رحاله منذ حين الحاجز المصطنع لن يدركنا عند نقطتنا هذه لأننا مترفعون عن المشكلة ونرتقي عن الحجج الصامتة التي تأخذ ولا تمد إلا فتات اليأس والإحباط، سنركب ظهر الإشكالية ونخوض غمار الأصل.

عند مزج المصطلحات بالأحداث يحدث خلل في السياق وتلك نقطة التذبذب التي تكبر عند كل محاولة لاكتشاف البداية. لست ألبس الحكمة لكنني جزء مما هو كائن ويخطو سبل الحياة, إنني انعكاس لما يصيب كل جديد, جديد في عالم الواقع , لم تكن انطلاقة المعرفة تقتصر على نطق ’بابا و ماما’ بل بحفظ كلمات ’عيب ’ والخضوع لأسلوب الصراخ وأحيانا الضرب لكن لماذا مهما حاولت استذكارها لن تعطيها الذاكرة أولوية لأنها لن تبرر...

انفصام واضح بين الجريمة والعقاب وتناقض في الترتيب لا يثمر إلا كراهية مكتسبة قبلية ,لا ندري استغباء لطبيعتنا البشرية الإنسانية أم ورث فكري لكنه يدرك غايته جيدا . سيبررون الطريقة باستحضار الغائب الحاضر الوعي وليس الثقافة فهناك منها ما ليس له علاقة بالحضارة وتبقى مسميات.

نحن ندرك جيدا ما يحدث لكننا نتجنب الحديث والسبب ’ الواقع الأحمر ’ يعود ليطرح نفسه عبر قطرات الدماء ويرسلنا للخيال الخائف الجبان وينفينا منه.

كلما سابقت الوضع سبقني لتجربة أطول، صلب الموضوع أن التراب افترش عقولنا ونبت الأخضر واليابس ونحن أبدا لا نتعلم.

والمشاعر تركيبتها هي الأخرى أصبحت استنساخا لهيئة جامدة مبرمجة على مسار واحد متكرر يمضي في تفاصيل شخصه و الأنا المسيطر ليوقفه ضوء برتقالي عند منعطف التأثير و التغيير .

الذي يقهر فكري أننا نستقبل ونرضى ونأكل بل نشبع من فضلات أعدائنا وصباحا بعد الليلة السوداء نحتسي قهوتنا بالسكر المر اعتقادا واعتبارا أننا الأفضل.

في ظل كل اعتباراتنا، ظنوننا واعتقاداتنا هناك من يصرخ وما يستنجد لكن صراخه أبكم. كلما اتخذ سبيلا للحوار وجد كلمة اصمت كلما حاول إرسال رسائل اصطدم بنا وعاد أدراجه ليحاول النطق.

لطهارة الحرف تخطر عبارة الأخلاق والقيم التي انقلبت معاييرها للسذاجة التي نصدقها وللوهم الذي حجز ممتلكات منطقنا، سأخرج عن المنهجية لن أكون نموذجية لأنني سألتمس أعماقكم لأنني مللت المظاهر فكلها ليست خلابة بل محض كذبة جاهلة.

يمكننا التصريح والاعتراف أن الواقع ليس واقعا وأننا نرتكب جريمة بحقه حالما لا نضع الموازين معيارا له عندما نتجاهل الدموع ونستبيح الآلام وكل الجروح العميقة فطريقنا نحوه مسدودة.

تضع أحداث هذا الكوكب الهائل سيوفها بالضمير راجية أن يمثل واقعها فالطفل لم يدرك أصل العيب ولم يفهم الصراخ لكنه تألم من الضرب ومازال يسأل أمه ما جريمة الطفل ؟؟...ومازالت غربلة الواقع تقام بعين الطفل......


أخبار ذات صلة

تفصيل من لوحة "التمسك بالأمل"، بريشة مشلين الدمعه، ٢٠١٨
بين الفراغات الدستورية والمحاصصة .. سقطت الهيبة!!
سامحيني يا أمي.. إن كنت مشروع شهيد!
لو سألنا