بيروت - لبنان 2018/10/20 م الموافق 1440/02/10 هـ

بين الاحتضار والنهضة.. إمرأة!!

ترجمة شخصية للوحة "الساعة" للفنان بول سيزان، بريشة الفنانة التشكيلية ميشلين الدمعه، ١٩٩٥
حجم الخط

إحتضار الحضارات يبدأ ب "الجهل"، والجهل يتربّع على عروش الأمم، عندما تصبح النساء جاهلات. 
 "المرأة الجاهلة" المقصودة، هي ليست المرأة الأميَّة التي تجهل الكتابة والقراءة، بل هي المرأة التي لم تدرك معنى الحب وقدسيته وما اهتمت بماهية الثقافة، هي تلك التي تستعمل مظاهر الثقافة في لباسها وحديثها بينما كل همّها، أن تستقطب الانتباه وتصبح محور الساعة. هي المرأة التي تستغل أنوثتها وجمالها، كي تدفع بالرجل نحو القرارات الظالمة، لا بل الهدّامة، أنها تلك المرأة التي بفساد قلبها وضعف عقلها، تُفسد المجتمع بأسره، في سبيل التربع على عرش السيطرة، وهي جاهلة تماما لتداعيات أفعالها، ومنتشية بالدَوْسِ على من يعترضون طريقها أو من يذكرّونها بهشاشة أهدافها ووضاعة طُرُقها، وأغرب ما في الأمر، أن بعض الرجال الناشطين، على مختلف الأصعدة، هم من أولئك، الذين تسيطر عليهم "الجاهلات"! إن استعادة دور المرأة في بناء المجتمع لا يبدأ بتبوء مراكز السلطة ولا بالمطالبة بمساواتها في الحقوق مع الرجل، بل يبدأ بإعادة الحقوق للنساء اللواتي يجاهدن لإرساء الحق والحب كقاعدتين لكل بناء اجتماعي، إبتداءً من ثنائية المرأة والرجل وبالتالي العائلة ومن ثم المؤسسات انسحاباً الى المجتمع والوطن والعالم. دور المرأة ليس في السيطرة الأنانية بأساليب ملتوية، بل بقيادة الرجل نحو التصالح مع ذاته ومعها ومع الله والمجتمع، فقط حينها، تنهض الحضارات من التقوقع والعصبيات الضيقة والتطرف والحروب. استعادة دور المرأة كشريكة للرجل في بناء الحضارات "يبدأ" باستعادة دورَها كوسيط بينه وبين الله، دورَها كالوجه الأمثَل لحنوِّ الله على الإنسان! لذا فاحتضار الحضارات يبدأ بسيطرة "الجاهلات"، لأن فاقد الشيء لا يعطيه!


أخبار ذات صلة

لماذا نحب الآخر؟!
أكتب لأجلك أم لذاتي؟!
لو كنت مكان الرئيس سعد الحريري