بيروت - لبنان 2019/11/14 م الموافق 1441/03/16 هـ

حريق طائفي والسماء ترد

حجم الخط

أتعلمون كم كانت قاسية المشاهد التي لم يعهدها المواطن اللبناني بأي عهد؟ ألم تسمعوا همس اللهيب وصرخات الشجر والبشر التي وصلت الى عالمٍ بأسره؟

كم كنا نتمنى أن يصل لبناننا الى العالمية هكذا بدون أن يحترق، وكم نأمل بأن نبعث الى العالم قريباً رسالة مفادها أن لبنان عاد أخضراً.

ولكن قبل إعادة التحريج، علينا أن نرضي شقّه البرتقالي، فكيف نخرج من الأزمة قبل أن ننتبه لمسيحية الأحراج المحترقة؟

نعم أيها العالم، أحراجنا لا تختلف عنا، فهي تُحرق "عالهوية"، هكذا فهمنا من النائب عن الأمة، الذي ربما أحسّ أن الكارثة "ترند" لا يمكن تمريره بلا رشة "استعادة حقوق المسيحيين" علّها تنال اعجاب كبير المدافعين.

وقد يطالعنا قريباً بأن رد السماء على مناطق أخرى "مؤامرة كونية"، ولكن حينها لن نستغرب.

إذا كانت الحرائق مفتعلة، فالخطاب افتعل أيضاً، وإذا كانت طبيعة غاضبة، فأثبت لنا الخطاب طبيعة فكر حاكم لم يعد بمقدور الشعب التعامل معه.

فوسط حرقات القلب على رئة الوطن، وآهات عائلة زفّت شهيداً، حارب اللهب دون سند شرعي، من دولة يحكمها فريق يصنّف حتى الأحراج، لا نحمل أن نرى أقسى من المشاهد التي لم نعهدها، ولا أن نسمع أثقل مما سمعناه.

فحاولوا أن تتجنبوا استغلال منابر الكوارث بكوارث أخرى، وان لم تستطيعوا، جرّبوا أن لا تبرروا الموقف الأول، أولاً لأنه ترسّخ، وثانياً لأن التبرير يرسّخه أكثر.



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 14-11-2019
منظّمات الأمم المتّحدة تدرس خطة للإنتقال من بيروت؟
بحر بشري في بعبدا إحتجاجاً على كلام عون (تصوير: طلال سلمان)
حماية مُفرِطة لقصر بعبدا... ومأزق التكليف يهدِّد بسقوط الدولة!