بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

حكومةٌ مكتومة القيد!!

حجم الخط

من حيث الشكل، إستوفت حكومة الرئيس حسان دياب شروط التأليف والتوليف رغم ولادتها القيصرية. لكنها منذ ذلك الحين، تقطن غرفة العناية الفائقة، فهي رهن التفتت والموت بفعل تناقضاتها، وممارسة صلاحياتها الملتبسة، وفق قدرتها العاجزة عن إقناع شعبٍ ثائر ينتظر انتهاء الفيروس الجائحة بغية الإنقضاض عليها وتحويلها إلى خبر كان.

ليس لدى الحكومة الحالية بطاقة تعريف أو هوية، فهي عالقة في جحيم المصطلحات السياسية القاتلة.
لو اتخذت صفة الوطنية، سيصدمها المغالون في الداخل، الذين يدّعون حسّ الإنتماء وفق أجندات وسياسات يتلقّون سطورها من علبة بريد أجنبية، أو سيعاديها نمط من الساسة التي أوجدتها بيوت سياسية تعاني فقدان حيثيتها ومهددة بالإلغاء.

أما إذا ادّعت هذه الحكومة الإستقلالية والتجرد وعدم الإنصياع لسياسات الزعامة التقليدية، فتستحق عقوبة الإعدام بتهمة أنها عميلة للسفارات الأجنبية وبعض الدول العربية في بعض الشؤون الداخلية.

ورغم نجاح هذه الحكومة في إدارة أزمة كورونا، إلا أنها فشلت وبشكل مريع في الملف المالي والقطاع النقدي. فقد انطلقت هذه الحكومة ولبنان في قلب الإنهيار الإقتصادي، لكن هذا لا يبرر ما وصلنا إليه.

صحيح أنه كان على الحكومة أن تقطع من فوق ميدان العجز المالي والإرث الفظيع من المديونية القاتلة التي أوقعنا في فخها حيتان المال؛ إلا أن الحكومة التي عوّل اللبنانيون عليها لمحاولة إنقاذ وطنهم اقتصادياً، أفقدت الليرة اللبنانية قيمتها بدل أن تجعلنا نفخر بعملتنا الوطنية، وزادت اللبنانيين فقراً وذلاً وعوزاً.

لذلك، نحن اليوم أمام مسلكين إجباريين، إما الفقر المذقع والمزيد من التناحر، وإما الثورة التي ستسحق من ارتكب بلبنان وشعبه هذه الجرائم.

فالشعب اللبناني عصيٌّ عن الخنوع، أما الحكومة، فيصح فيها القول: "طائر في غير سربه"، وثورة ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ عائدة ليس كما بدأت.

حكومة عاجزة عن تشكيل هويتها وكتابة تاريخ معاصر أو طرح قانون انتخابي عادل؛ يبقى انتظار مواراتها الثرى رهين انتهاء أزمة كورونا، هذا إذا استطاعت القلوب المشحونة الإحتمال.


أخبار ذات صلة

توقيف صهاريج لتهريب المازوت الى سوريا
٢٠٠ كيلوغرام طعام للقطط الشاردة في جبيل..
بدءًا برئيس الجمهورية.. «المستقبل» يقترح قانون لرفع الحصانات عن السلطات [...]