بيروت - لبنان 2019/11/15 م الموافق 1441/03/17 هـ

في لبنان: "أنا كمان جِعت"!

حجم الخط

عندما تتجوّلُ في هذا المكان، لا تجف دموعُك الساخنة. أنينٌ صامتٌ للمرضى والمسنين مغمّسٌ برغيف الرحمة. اطفالٌ رُضّع بثياب ممزقة يقتاتون من عمق الانسانية. مشهدٌ يلهب القلب ويوقف الانفاس. تتابع السير، ها هو مكان تحضير الطعام، وغرفة "مونة الايادي البيضاء"، واذ تلتقي بسيدة تقول"أحضّرُ من هنا، مكانًا مباركًا لي ولاولادي في السماء". مرحبًا بكم في جمعية "طريقنا السما: أنا كمان جعت!"
"خيي الانسان هالبيت بيتك تفضّل" هذه اللافتة مطبوعة على باب بيت الفقراء. بقلبٍ يشع بالايمان والرجاء تستقبل ريتا بولس الفقراء والمسنين والمرضى والاطفال.
نعم، المبادرة فردية. نعم، ريتا عاشت الذل و الفقر واولادها، تجهش بالبكاء وتقول: "اختبرت الفقر المدقع، والمرض ١٣ سنة، وعند شفائي قررت ان أُطعِمَ جميع المعوزين على مثال "الام تريزا" قديسة افقر الفقراء.
تتابع: " لا احد يساعدنا من الدولة فقط يتركونا بحالنا".
هذه المبادرة انطلقت من سنة ونصف السنة على صفحات الفايسبوك ولاقت تجاوبًا كبيرًا من قبل اصحاب الايادي البيضاء.
تتابع ريتا: "صفحة الفايسبوك تعرضت كثيرًا لـ report بسبب محاولة البعض لضربها، وبفضل الرب، النعمة تزيد يومًا بعد يوم والمعونة تصل للفقراء والمرضى."
المتطوعون النساء والشبيبة يحضرون الطعام للقادمين الى هذا البيت، الذين يتوافدون بكثرة ويتزايدون يومًا بعد يوم.
إشارة الى انّ آخر دراسات البنك الدولي بالتعاون مع منظمات الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وصندوق النقد، تبيّن ان عدد الفقراء في لبنان يقارب المليون مواطن. يعيش هؤلاء يوميًا بمبلغ وقدره ٦٠٠٠ ليرة لبنانية يوميًا اي ما يعادل ٤$ اذا كان سعر صرف الدولار ١٥٠٠ ل ل، و ٣٦٠ ألف لبناني يعيشون باقل من ٣٥٠٠ ل ل يوميًا.
اذًا فالمصلحة الوطنية والاقتصادية والامنية تقضي اولًا بالحد من ظاهرة الفقر في لبنان.









المصدر: "اللواء"


أخبار ذات صلة

وزارة الاقتصاد توضح ما تمّ تداوله عن مشاركة لبنان في [...]
عون بحث برامج التعاون بين لبنان وإيطاليا مع غويريني
اعادة فتح السير عند مثلث خلدة والاوتوستراد بالاتجاهين