بيروت - لبنان 2020/06/03 م الموافق 1441/10/11 هـ

لا تملك الحق في هلاك نفسك

حجم الخط

تشدد الرسالات والأديان السماوية على المحافظة على الإنسان الذي كرمة الله "ولقد كرمنا بني آدم" وسخر له ما في السموات وما في الأرض، وحرم الإعتداء على النفس البشرية، وأمر الإنسان بالمحافظة على النفس والجسد بوصفهما وديعة عنده تجب مراعاتها وصونها وحفظها من كل ضرر. ووعده بالعقاب بحال لم يقم بحفظها.

وقد وجب القول في هذا الحال، أن الإنسان لا يملك حق التخلي عن حياته بهلاك نفسه وتعريضها للأخطار ومنها الأمراض والأوبئة ووجب عليه الأبتعاد وعدم رمي نفسه في تهلكة، كما جاء في القرآن الكريم (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ومن هذه الدعوة الإلهية الصارمة لحفظ النفس والجسد يستشعر العقل البشري واجباته بالسلوك والدعوة والسير في مواجهة الأخطار التي تهدد وجوده على الأرض، وكم هي المسؤليات المتوجبة عليه في هذا الإطار.
ويتبين أن كل فردٍ هو مسؤول ولا يمكن له رمي المسؤولية عنه وأمام غيره، ويتوجب عليه في النطاق الذي يستطيعه أن يبادر لا أن ينتظر، ويتطوع لا أن يجلس، للدعوة والمشاركة والدفاع أمام الأخطار التي تواجه مجتمعه لأنه مسوؤل أمام الله عن أهماله وتخليه ولا مبالاته وهي خطيئة كما جاء في الكتاب المقدس "فمن يعرف أن يفعل حسناً، ولا يفعل فذلك خطيئة. والخطيئة هنا تصيب المجتمع ولا تقتصر على إيذاء النفس فقط التي هي بالأساس جريمة. لعدم الأخذ بسبل الوقاية بحالات الوباء الذي نحن فيه.
وفي خضم الصراع مع كورونا فإن ما وجب على الدول من إجراءات لحماية الإنسان فيها، وجب على المنظمات والمؤسسات الأهلية والدينية وكل فردٍ سكن هذا الكوكب الإلتزام والتوجيه والنصح والدعم والتصدي بالمقدرات والوسائل التي يملكها واستثمار الوقت للوقوف بوجه الوباء للإبقاء على الحياة.. ومنها الألتزام بالإجراءات رغم صعوبتها لأن الحياة تستحق السير في الصعاب للوصول اليها سالمين، وكل ما يحتاجه الأمر هوأن نضع ايماننا بالله ونلتزم الوقاية ونشد على ايدي من سخرهم الله للعلاج طبيبات وأطباء وعلماء طب وممرضات وممرضين وكل الفريق الطبي هذا "الجيش الأبيض الذي أسقط منظومات كل جيوش الحرب أمام تضحياته, يستحق منا كل العرفان والتقدير.


أخبار ذات صلة

دخلا إلى منزل مواطنة في بيروت بداعي التفتيش وهدداها بأذيتها!
الأمم المتحدة تنتقد تشديد الرقابة في الصين ودول آسيوية عند [...]
توقيف صهاريج لتهريب المازوت الى سوريا