بيروت - لبنان 2018/06/25 م الموافق 1439/10/10 هـ

أديان: السيّدة مريم العذراء مثال الخدمة والإلتزام

حجم الخط

بمناسبة العيد الوطني المسيحي-الإسلامي بشارة السيدة مريم العذراء، نظّم القطاع الغربي في اليونيفيل، بالتعاون مع مؤسسة أديان، لقاء روحيًّا تحت عنوان: "السيّدة مريم العذراء مثال الخدمة والالتزام"، وذلك مساء السبت 24 آذار/مارس في القاعدة التابعة لليونيفل في بلدة شمع الجنوبية.

 

حضر اللقاء عدد من فعاليات المنطقة الروحية والاجتماعية والتربوية، قدموا من صور وقرى الجوار. كما شارك فيه المرشدون الدينيون من كهنة وقساوسة وأئمة، العاملون في الوحدات المختلفة في اليونيفل. أَحيت جوقة تلامذة كرمل القديس يوسف في المشرف اللقاء بتقديم أناشيد روحيّة خاصة بالمناسبة بعدة لغات، بالإضافة إلى عزف هناء ومريم سليمان لمقطوعات من الموسيقى الوطنية التراثية.

 

افتتح قائد القطاع الغربي في اليونيفل الجنرال رودولفو سغانغا الحفل، بكلمة جاء فيها: "منذ أن بدأت بالتعرّف إلى لبنان وفرادة مجتمعه المتعدد دينيًّا، لفتت انتباهي هذه الروح المميّزة المبنية على الاحترام والفهم المتبادلين، إضافة إلى إرادة التعاون خاصة في نشر القيم المشتركة، والعمل معًا من أجل العدالة الاجتماعية والسلام والتنمية وتعزيز كرامة الإنسان. لقد تنقلت بين العديد من الدول ضمن مهامي العسكرية، وعاينت باهتمام التنوع الثقافي. الدين هو جزء من ثقافة الشعوب، ولكن أعتقد أنه من النادر أن نجد حالة شبيهة للبنان حيث تتلاقى 18 طائفة في تشكيل الشعب اللبناني. ولكن فرادة لبنان ليست مرتبطة بالأرقام، بل برسالة هذه الأرض الجميلة التي تقول بأن التنوع الديني لا يعني الجدران بل الجسور".

وأضاف الجنرال سغانغا: "عندما اقترح الأب فادي ضو عنوان اللقاء "السيدة مريم العذراء مثال الخدمة والالتزام"، وافقت مباشرة. فالخدمة والالتزام هما كلمتان نسمعهما كعسكريين منذ اليوم الأول في تدريباتنا. والخدمة والالتزام توجهان كل أفراد القطاع الغربي في اليونيفل بطريقتهم في القيام بأعمالهم في جنوب لبنان. نحن ملتزمون بإيجابية أن نخدم بروح من التفاهم والاحترام المجتمع المحلي، وأن نتعاون بهدف تأمين مستوى أعلى من

 

افتتح قائد القطاع الغربي في اليونيفل الجنرال رودولفو سغانغا الحفل، بكلمة جاء فيها: "منذ أن بدأت بالتعرّف إلى لبنان وفرادة مجتمعه المتعدد دينيًّا، لفتت انتباهي هذه الروح المميّزة المبنية على الاحترام والفهم المتبادلين، إضافة إلى إرادة التعاون خاصة في نشر القيم المشتركة، والعمل معًا من أجل العدالة الاجتماعية والسلام والتنمية وتعزيز كرامة الإنسان. لقد تنقلت بين العديد من الدول ضمن مهامي العسكرية، وعاينت باهتمام التنوع الثقافي. الدين هو جزء من ثقافة الشعوب، ولكن أعتقد أنه من النادر أن نجد حالة شبيهة للبنان حيث تتلاقى 18 طائفة في تشكيل الشعب اللبناني. ولكن فرادة لبنان ليست مرتبطة بالأرقام، بل برسالة هذه الأرض الجميلة التي تقول بأن التنوع الديني لا يعني الجدران بل الجسور".

 

وأضاف الجنرال سغانغا: "عندما اقترح الأب فادي ضو عنوان اللقاء "السيدة مريم العذراء مثال الخدمة والالتزام"، وافقت مباشرة. فالخدمة والالتزام هما كلمتان نسمعهما كعسكريين منذ اليوم الأول في تدريباتنا. والخدمة والالتزام توجهان كل أفراد القطاع الغربي في اليونيفل بطريقتهم في القيام بأعمالهم في جنوب لبنان. نحن ملتزمون بإيجابية أن نخدم بروح من التفاهم والاحترام المجتمع المحلي، وأن نتعاون بهدف تأمين مستوى أعلى من الأمن، ونشر القيم المشتركة للسلام والاستقرار، وإقامة المشاريع التي تعزّز العدالة الاجتماعية وظروف العيش والكرامة الإنسانية".

 

وختم سغانغا قائلًا: "المحبة هي في جوهر الخدمة العسكرية في سياق بعثات الأمم المتحدة. إن تقديم المساعدة لمن هم بحاجة إليها، مع ما يتطلّب ذلك من تضحيات على مستوى الحياة الشخصية، هي من القيم الأساسية للعديد من الأديان وللذين يخدمون في البذلة العسكرية أيضًا. لهذه الأسباب أنا فخور جدًا الليلة لاستضافة هذا الحدث المهم في المقر الرئيسي للقطاع الغربي لليونيفل، مع التجديد بالترحيب بالجميع".

 

ثم كانت كلمة لرئيسة مؤسسات الإمام الصدر السيدة رباب الصدر استهلتها قائلة: "أشكر الله أن سهّل لي صلاة في محراب السيدة مريم، وأناس غير من اعتدنا الصلاة معهم في أرضها وميدان حياتها، وما كان يجمعنا أفضل من الإيمان بالله الواحد، وهي بركة من السيدة مريم تشملنا جميعًا لنعي معنى هذا للقاء الذي يُؤكد علينا أن ليس هنالك قوة يمكن أن تفرّق بين المجتمعين في الله، وها هي روحها تطوف بالبركة حولنا، ونحن نجتمع من مختلف بلاد العالم، على اختلاف أجناسنا وألواننا ولغاتنا بالمحبة التي رفعتها مريم وكانت مسار ابنها المسيح وأصل وجوده لينشره إلى العالم".

 

وأضافت: "هذه المحبة التي نقرأها في القرآن الكريم، وقد أحسّت امرأة عمران –أم مريم– بالحمل، فنظرت إلى ربها نظرة رجاء تدعوه: {ربّ إني نذرت ما في بطني محرّرًا فتقبّل منّي إنك السميع العليم} [سورة آل عمران 35]، من هنا نلحظ أن لم يكن لمريم شخصيًّا دور، غير الطاعة المطلقة، وحسبها أن ولادة عيسى ابن مريم عليه السلام قد أدخل الحياة بمعنى جديد ومفهوم جديد، وقد اتّصف الجديد بأنه هو المحبة التي كانت تمثّل حياة المسيح. فهل كان ما ذُكر في القرآن الكريم حول مريم هو صورة المحبة التي رافقت النذور والإعداد الذهني العام تسهيلًا لدرب ابنها، وتخفيفًا من الإغراق في الكراهية السائدة في عهد مريم، فكان تمايزها في حياتها المختلفة عن كل نساء العالمين؟".

 

وختمت السيدة رباب الصدر بأن "السيدة مريم سلام الله عليها وُجدت لتكون النموذج المثال لكل سيدة، على مرّ العصور، تُنتج مستقبلًا لأمّة، لذا على كل سيّدة تقتدي بسيدتنا في أن تُهذّب نفسها لتبني أجيالًا لتغيير صورة التاريخ".

وتحدّثت في المناسبة أيضًّا القائمة بأعمال الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط الدكتورة ثريا بشعلاني، فقالت: "إن الله نظر إلى ضِعة مريم وأحبها وناداها، فأتت عظمتها من تلك النظرة المُحبّة. أما هي فعظَّمتهُ بفمها وقلبها وكل حياتها، لذا تجاسرت فقالت:

 

"فها منذ الآن تُغبّطني جميع الأجيال". أيها الإخوة والأخوات، إن عيدنا المشترك هذا يندرج بنشيد مريم، إذ إننا نحن اليوم جيل من تلك الأجيال التي تُغبّطها. فتنظروا إلى ما نحن فاعلون: مسيحيّون ومسلمون، لبنانيون جنوبيون وأجانب آتون من كافة الأرض إلى ههنا، لنحتفل بعيده ونغبطها".

 

وأضافت بشعلاني: "وعلى أي أرض نحن؟ على أرض الجنوب التي وطأتها أقدامها، وسارت في طرقها، وسجدت مصلّية في بيوتها وجبالها. فمريم المغبّطة تعرف هذه الأرض وتعرف أولادها. لأنها هي أم لها وأم لأولادها ولكل من يحيا في السلام والخدمة فيها."

 

وقالت: "تعالوا نتأمل بمريم المصلّية والمتعبّدة ومريم الخادمة الملتزمة. إن غبطة مريم تأتي من الصلاة والعبادة والتأمل بعظمة الله وحبّه، لذا كانت خدمتها والتزامها على قدر صلاتها وحبّها وتمجيدها لله... ونحن اليوم أينما كنّا وفي كل ما نعمله: في التعليم والتطبيب والبناء ومد الجسور والتنظيم وحفظ البيئة وبناء السلام... نحن في كل هذا إن سكبنا فيه من روح الله المصلّي فينا كنّا خدّام المحبة على مثال مريم. فمريم لم تعط من فيض ما لها، بل أعطت كل ما لها... أعطت من ذاتها، لا بل أعطت ذاتها".

 

في ختام اللقاء، شكر الجنرال رودولفو سغانغا، مؤسسة أديان على التعاون في تنظيم هذا اللقاء، وقدم درع اليونيفل لرئيس المؤسسة الأب فادي ضو، كما للمتكلمتين السيدة رباب الصدر والدكتورة ثريا بشعلاني. وتلا اللقاء الروحي حفل عشاء بضيافة اليونيفل.

 

 


أخبار ذات صلة

عمان.. "منصة الحوار" بين القيادات والمؤسسات الدينية تعقد أول اجتماعاتها
رشاد للحوكمة الثقافيّة يدرّب 36 مدربًا ومدربة على الأداء الإنتخابي [...]
نيافة الكاردينال جان لويس توران لدى وصوله
رئيس المجلس البابوي لحوار الأديان في الفاتيكان يزور الرياض