بيروت - لبنان 2019/10/20 م الموافق 1441/02/20 هـ

أنت "لبناني" في "التعددية المنفردة"

حجم الخط

أنت عوني؟ أنت قوات؟ أنت كتائب؟ أنت حركة أمل؟ أنت حزب الله؟ أنت اشتراكي؟ أنت مردة؟ أنت مستقبل؟ أنت سني؟ أنت شيعي؟ أنت روم؟ أنت ماروني؟ أنت أرمني؟ أنت لاجئ غني؟ أنت لاجئ فقير؟ أنت مين؟ أنت "لبناني".

فيروس الكراهية تعم البلاد والحقد منتشر في صفوف مجتمع فقد هويته اللبنانية وعاد إلى القبلية، هذا المشهد أخطر من الحرب الأهلية، أخطر من مشهد شرقية وغربية، وأخطر من إرهاب "داعش".

المجتمع اللبناني بكافة أطيافه غير بريء مما يحصل في بلدنا، يكفي المرور على جدران "البراري الرقمية" وقراءة ما تحتويه من كراهية تجاه بعضنا كي نعلم أين نحن من الفساد وإلى أي انحدار وصلنا. كم جميل أن نختلف من دون تخلُّف، كم جميل أن نجتمع للانتصار معًا لا على بعضنا، كم جميل أن نُسجل لبعضنا لا على بعضنا، كم جميل أن نبني لا أن نهدم. كفانا التذرع بأهل السياسة، كفانا قذف التهم يميناً ويساراً، نحن من أعطيناهم أصواتنا، فإذاً فلنتحمل المسؤولية، ولنبدأ بأنفسنا أولاً، ولنلتزم بلبنان الرسالة وبقانون المواطنة الذي يرعى ويحمي الجميع تحت سقف المحبة والكرامة لنيل الاستقلال الحقيقي.

هذا الوطن ينتظر بفارغ الصبر منذ أكثر من 70 عامًا حقه الشرعي بالاستقلال، ولن يناله طالما وحدها الكراهية تجمعنا تحت سقف واحد. بعض الشابات والشباب حملوني رسالة كي نكتب عنها تقول: نحن ولدنا لبنانيين من دون لبنان، نعيش في بلد من دون انتماء، يحاصرنا مجتمع لا نعلم لغته، تلاحقنا العصبيات والعنصرية، تخرجنا من الجامعات واصطدمنا بـ "الطائفة"، قدمنا أوراق الهجرة ورُفضنا، فمن نحن وماذا نفعل؟

وصلنا إلى القعر بفضل "التعددية المنفردة" الخارجة عن سلطة الدولة، تستقوي على الآخرين بحجة المصلحة الوطنية وبناء الدولة. وصلنا إلى القعر ولا شيء ينقذنا إلا الوحدة بنية صافية لبناء دولة عمادها التعددية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية.



أخبار ذات صلة

فتح طريق ترشيش زحلة
احتجاجات لبنان.. تظاهرة ألفية في جل الديب
إشكال بين متظاهري ساحة الشهداء