بيروت - لبنان 2020/04/08 م الموافق 1441/08/14 هـ

إلى أورشليم!

محاسن حدارة، عضو مؤسس في المركز الشبابي للحوار

أحد شوارع القدس العتيقة
حجم الخط

سقطت العراق موطن الحضارات الإنسانية وباحة العلوم والفنون، وتحولت إلى ساحة دموية أغرقت إرثها التاريخي، وانضمت ليبيا وسوريا إلى المصير نفسه، واليمن هزمها الكوليرا المذهبية، والشرق الأوسط برمته في حالة موت سريري، وذلك لأن الأرض الأم أي "القدس” مغتصبة وغاضبة، والعرب من المحيط إلى الخليج ينتهجون سياسة البكاء على الأطلال.

سُحب الدخان في المنطقة ستتصاعد أكثر في الأيام المقبلة، بالرغم من إنحسار دور "داعش” الذي أكمل مهامه بإتقان بتمزيق خريطة الشرق. واليوم، سيتحول الصراع إلى المواجهة المباشرة بين قادة الدول، والهدف واحد وهو إشغال دول المنطقة بنفسها والتخلي عن القضية الأم.

العدو الإسرائيلي أغلق المسجد الأقصى للمرة الأولى في التاريخ عن سابق إصرار وترصد فقط للتأكد من أن هذا المشهد قد أنسى الناس أمهم الأولى. وهنا، كانت الصدمة للعدو أن الفتنة التي سعى إليها منذ العام 1981 استطاعت أن تحرق الحجر وليس البشر، والجيل الجديد بشبابه المسيحي والمسلم وقف بالمرصاد وجنَّد طاقته لإسقاط القرار، ونجح بسواعده الشريفة بحماية القدس حيث فشلت السياسات العربية.

المنطقة بحاجة إلى الشباب العربي الرافض للإسستسلام بوجه كل تطرّف عنيف، وكل تطرّف محتلّ. الغضب آتٍ، والثورة الناعمة آتية وبدأت ترتسم ملامحها للنهوض بشرق أوسط جديد موحَّد حول القدس الشريف. كما أيضاً، المنطقة بحاجة ماسة إلى منقذ كي يُهدي القيادات العربية والإسلامية والمسيحية إلى وحدة الصف، والعمل من أجل القدس التي نسيناها عقودًا، فاحترقنا بنارها وما زلنا لا نعلم. اعتصموا بحبل الله جميعًا واتحدوا حول بيت المقدس، لا شرق من دونه ولا إسلام ولا مسيحية ولا من يحزنون من دونه.



أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
تمديد جديد للتعبئة مع تشديد الإجراءات.. والأمن الغذائي يتقدّم الأولويات
لبنان عينه على منع انتشار «الوباء» وقلبه على المساعدات الدولية