بيروت - لبنان 2020/04/08 م الموافق 1441/08/14 هـ

"الأنا" السنية.. ومن بعدي الطوفان

حارة المنكوبين في طرابلس
حجم الخط

عندما تتجول بين الناس وتحديدًا في الشارع السني، تلتقي بـ "الإحباط" الذي يرتسم على الوجوه الشابة قبل الكهلة. فقر وظلم وقهر وحرمان يحاصرون البيئة السنية من عكار إلى طرابلس مرورًا ببيروت وصولا إلى البقاع. الشوارع والأبنية يخنقها الإهمال، وتُرقَّع بصور "زعماء" السنة المتنافسين على السجالات العقيمة، لا على بناء الحجر وتعزيز البشر.
 

ساعة الحقيقة دقت، والشارع السني بخطر، لا مرجعية ولا من يحزنون على "ناس طيبة" أخلصت وضحَّت لمسيرة وطن. الضياع الذي يضرب النفوس والصدور سببه طبقة سياسية سنية لا تعترف إلَّا بـ "الأنا" أولاً، ومن بعدي الطوفان. وبالتالي، إقترب موعد سقوط الهيكل على رؤوس أصحابه.

"زعماء" السنة لا يوفرون جهدًا في نهش بعضهم بعضا، و"الناس الطيبة" تترحم على الرفيق، وتتساءل، هل سيأتي "رفيق" ينقذنا من سجن الإهمال الوطني؟! كيف لا يتحسر السنة وهم يتقلبون على مضاجع الفقر في منطقة الشرق الأوسط؟! وكيف لا يُحبط السنة وزعماؤهم أغنياء يتربعون على عرش بيت المال؟!

مصالحة "القوات اللبنانية" مع "التيار الوطني الحر" أثلجت قلوب اللبنانيين جميعًا، وتُوّجت بإنتخاب رئيس للجمهورية، وكلام الحكيم من أوستراليا فيه حكمة، عندما قال للحفاظ على "أوعا خيك" إلى أبد الآبدين. ومن هنا، نقول لزعماء السنة اتقوا الله بشعبكم، وتصالحوا مع أنفسكم أولاً، كي نبني وطنًا عماده المنافسة من أجل كرامة الإنسان، ومن بعدها تنافسوا مع بعضكم على زعامة البلاد وليس إذلال العباد.

للأسف نتكلم بلغة طائفية ومذهبية لا تشبهنا، ولا تمت لفكرنا وقناعتنا وإيماننا بصلة، ولكنهم قتلوا الدولة، وحرموا المواطن من حقوقه المدنية، كي يتشرد على أبواب الطائفية والمذهبية.

 



أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
تمديد جديد للتعبئة مع تشديد الإجراءات.. والأمن الغذائي يتقدّم الأولويات
لبنان عينه على منع انتشار «الوباء» وقلبه على المساعدات الدولية