بيروت - لبنان 2020/04/08 م الموافق 1441/08/14 هـ

البيت الأبيض والدخان الأسود!

حجم الخط

هجوم إرهابي من نوع آخر على «الحضارة الإنسانية».. هجوم إرهابي من عقر «دار الحرية» جاء بعد توقيع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب قرارين تنفيذيين بشأن الأمن العام وأمن الحدود الأميركية،يقضي الأوّلببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك أي طرد المسيحيين المكسكيين، والآخرحول التطبيق الصارم لقوانين الهجرة بحظر دخول مواطني سبع دول عربية وإسلامية إلى الأراضي الأميركية أي طرد المسلمين.

هذان القراران شغلا القرية العالمية الذي يعمل الرئيس ترامب على إلغاء حدودها.. ولكن كيف سيصمد الأخير بوجه الرفض الكندي شمالاً والتعنت المكسيسي جنوباً والإحتجاجات الشعبية في الداخل؟! وبالتالي ثلاث جبهات رئيسية غير المعارضة الأوروبية والأممية لقرارات الرئيس الأميريكي الجديد بفكره وأسلوبه.

هذا المشهد العنصري الذي يقدمه أول رئيس أميركي بصفته رجل أعمال، قابله مشهد إنساني أميركي موحد من مختلف الأديان والثقافات والحضارات والأعراق رفضاً للعنصرية وتمسكاً بالإنسانية، وجاء ذلك عبر تظاهرات سلمية عمت مختلف الولايات الأميركية والتي بدأت منذ تنصيب ترامب رئيساً.

البيت الأبيض أشهر القصور الرئاسية في العالم يتصاعد منه الدخان الأسود بسبب حرقه لقيم الحرية والعدالة والتعددية والإنسانية. هذا أخطر ما تواجهه القرية البشرية ونحن في عصر الحادي والعشرين، ماذا سيحل بالعالم أجمع في حال خسرت الولايات المتحدة الأميركية نفسها؟ وهل للأمم المتحدة في حال سقوط «الحرية» في مسقط رأسها وجود؟

علينا نحن العرب مسلمين ومسيحيين أن نتحد لإنقاذ الشرق من الفكر الظلامي والتطرف العنيف لأن السلام العالمي يتوقف على السلام في منطقة الشرق الأوسط، فلنحمل الراية الإنسانية الى جانب الربيع الأميريكي للحفاظ على الحضارة البشرية


أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
تمديد جديد للتعبئة مع تشديد الإجراءات.. والأمن الغذائي يتقدّم الأولويات
لبنان عينه على منع انتشار «الوباء» وقلبه على المساعدات الدولية