بيروت - لبنان 2018/12/13 م الموافق 1440/04/05 هـ

دار العجزة.. من يدفع ثمن التابوت؟

حجم الخط

 إذا كنت تريد أن تتعرف على أخلاقيات الدول والأمم، راقب كيف يعاملون كبارهم، ونعني هنا "المسنين"؟ ما قيمة الإنسان في منطقتنا؟ نحن أرقام ترتدي لباس الإنسان، نُقتل ونُشرد معنويًا وجسديًا كل يوم، لا بل كل لحظة من دون رحمة ومن دون حسيب أو رقيب. الكلام عن وجعنا يطول، وصفحات الخارطة العربية لن تسعها.  
هل تعلمون أن دار العجزة الإسلامية في بيروت تعاني إلى درجة أنه في حال توفي أحد المسنين لا تملك ثمن التابوت لدفنه؟ هل تعلمون أن أولاد "الكبار" لا يسألون عن أهلهم وحتى لا يهمهم لا من قريب ولا من بعيد وفاة ذويهم ونقلهم إلى مثواهم الأخير؟ هل تعملون أن هؤلاء "الكبار" لا يتوفر لهم في معظم الأحيان الدواء والمستلزمات الخاصة كالحفاضات؟ هل تعلمون أن معظم الزيارات الرسمية التي نشاهدها في نشرات الأخبار ونقرأ عنها في الصحف تبقى فقط في إطار الإطلاع والتمنيات والشكليات ولا تثمر أي نتيجة على صعيد الواقع؟ 
من المسؤول؟! 
لا نريد قذف التهم شمالا ويمينا، لأن هدفنا أكل العنب وليس قتل الناطور، والوقت لا يسمح إلا بالتحرك الفوري من قبلنا جميعًا لإنقاذ مؤسسة علمنا أنها تفتقر إلى المال القليل قبل الكثير. في الوقت الراهن، نحتاج إلى دور المصلح والمبادر إلى الإنقاذ والتغيير قبل المراقب والناقد. 
نكتب هذا الكلام كي يتحرك الصغير قبل الكبير لأن الإحسان يتطلب بالدرجة الأولى كلمة طيبة لهؤلاء الكبار.


أخبار ذات صلة

جوسلين حداد، شابة سورية
جامعة الدول العربية للشباب: "وفي حدا ما بدو يعيش؟!"
لبنان يمنح مخترعاً فلسطينياً براءة اختراعٍ عن جهازٍ بمجال الاتصالات
روسيا تأمل بألا تنتهك عملية “درع الشمال” القرار الأممي 1701