بيروت - لبنان 2020/04/08 م الموافق 1441/08/14 هـ

دق الخطر.. الإرهاب داخل الدار!

محاسن حدارة، عضو مؤسس في المركز الشبابي للحوار

حجم الخط

في وطن لا يتعدى سكانه الأربعة ملايين نسمة، وتتصدر الجريمة في شوارعه الخبر الرئيسي، ومروجو المخدرات يحتلون كواليس المناطق فيه، والسلاح المتفلت يحصد خيرة شبابه، ولم ندق ناقوس الخطر بعد، ولم تتأهب الدولة برمتها للتصدي له، ولم يفتح الإعلام شاشاته لنشر التوعية، نقول دق الخطر وأصبح داخل الدار!

دق الخطر على الأبواب، ودقت ساعة الحقيقة، والإحباط الوطني لدى الشباب بلغ سن اليأس، حيث قرأنا في الإحصاءات الأخيرة أن ستين في المئة من الشباب اللبناني يتعاطى المخدرات، وهذا الرقم الصادم يوازي خطر "داعش وأخواتها”، والطبقة السياسية أصدرت بيانات رصينة بمضمونها وفارغة بمفعولها وتنفيذها.

هذه الكوارث الإجتماعية "الإرهابية” تهدد الوطن برمته، وتكتسح البيوت والجامعات والمدارس والشوارع، وبالتالي، تفتك بالعقول الشابة وتقضي على ما تبقى من أمل ببناء وطن ومستقبل، حيث الهجرة والإنتحار أصبحا الملجأين الوحيدين للخلاص لدى الشباب اللبناني. البلد غارق حتى النخاع بالفساد وثم الفساد والفساد، حتى وصل إلى أروقة الشباب، وهذا الأمر يتطلب "جبهة إنقاذية” و "إغاثة تنموية” مع رفع شعار "دق الخطر وحان وقت العمل”.

ماذا يبقى للبنان في حال خسرنا الفكر المثقف الشبابي الواعد؟ على من نراهن وشبابنا مخدَّر فكريًا؟ كيف سنبني وطنًا شبابه المنتج خارج الحدود والذي بقيَ ، أُحبط فتطرّف؟ أليس الأمن الإجتماعي هو الحصن الحصين للدولة ومستقبلها؟



أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
تمديد جديد للتعبئة مع تشديد الإجراءات.. والأمن الغذائي يتقدّم الأولويات
لبنان عينه على منع انتشار «الوباء» وقلبه على المساعدات الدولية