بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

رؤساء العالم و “داعش”… من الأقوى؟

محاسن حدارة، عضو مؤسس في المركز الشبابي للحوار

حجم الخط

التطرف العنيف يعتنق من القتل ديناً له، والدين برسالته الإنسانية براء منه. بيوت الله بهلالها وصليبها لم تنجُ منه، الإنسان بجميع ألوانه وعرقه ودينه وطائفته ومذهبه كان هدفاً له من دون تفرقة، الشرق والغرب مسرحه والفتنة ملعبه وهدفه.

جيش منظم بتطرفه وإرهابه، يملك المال والسلاح والعتاد والتكنولوجيا، وإيديولوجية الرعب في السيطرة، يملك شبكة إعلامية ووكالة أنباء إخبارية بإسم "أعماق” ، يملك القدرة على خرق  الإستخبارات الدولية وينفذ مخططه ولا يفشل إلا قليلاً.

بعد مرور أكثر من 13 عاماً على الحرب على الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط والعالم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، تمكن "داعش” الإرهابي من جعل مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية مقرين رئيسيين له، وبالتالي تمدد من دون قيد أو شرط وأصبح إجرامه عابراً للقارات المتعددة الألسن والثقافات والأديان، وأصبح الأقوى بسلطته المتوحشة غير الدينية.

رؤساء العالم أجمع تأهبوا للنيل منه خطابياً وانقسموا بتحالفاتهم سياسياً واستراتيجياً، ووراء الكواليس إتفقوا على الإستعراض العسكري البري والجوي في منطقة الشرق الأوسط تحت حجة النيل من الإرهاب.

وهنا نتوقف قليلأ، لا بل كثيرأ، ونتساءل، هل إنقلب السحر على الساحر بين رؤساء العالم و”داعش”؟! كيف نصدق أن من إكتشف نظامًا شمسيًا يضم سبعة كواكب بحجم الكرة الأرضية لا يستطيع كل هذه الفترة الزمنية من رصد "داعش” والنيل منه؟!  أكثر من 5500 ساتل على مدارات فضائية حول الأرض، جزء من مهامها الرئيسي رصد الإتصالات وتحديد الأماكن للحفاظ على الأمن العالمي، وحتى الساعة "داعش” هو الأقوى!؟ هل "داعش” حقاً يخدم الإسلام والمسلمين؟! أليس الإرهاب شماعة لقادة الدول يستخدمونه لفرض قوتهم وبسط سلتطهم وتشويه صورة الإسلام؟! أليس الإرهاب الإبن الشرعي للسياسة وأدواتها الإستخباراتية؟!

رؤساء الدول صنعوا الإرهاب، فهل أصبح الإرهاب أقوى منهم؟!

تساؤلات برسم من يعنيهم الأمر!



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 29-10-2020
وسام الأرز الوطني للبروفسور ناجي الصغير
29-10-2020