بيروت - لبنان 2020/07/14 م الموافق 1441/11/23 هـ

سلام على لبنان أم على لبنان السلام!؟

حجم الخط

الثروة الوطنية اللبنانية ليست بخطر.. إنّما تلفظ أنفاسها الأخيرة.. فالمياه ملوّثة.. والنفايات مكدّسة.. والكهرباء مقنّنة.. والعيش المشترك مهدَّد.. والديمقراطية نائمة.. والمطار مهدّد.. والإعلام مخطوف.. والصحافة تتهاوى.. والمواطن لا حول له ولا قوّة.. فكيف نُعوّل على نفطٍ أسودٍ في بحرٍ أزرق وله عدو يترقّب؟

اعطونا السلام.. اعطونا وطناً.. ومع العهد الجديد نتحدّث.. هل يُعقل أنّ بلداً مساحته 10452 كلم2 لا دولة تبسط سلطتها ولا تنظّم شؤونه؟ هل يُعقل أنّ الأحزاب مازالت أكبر من الدولة؟ هل يُعقل أنّ الناس تموت على أبواب المستشفيات؟ هل يُعقل أنّ الطبقة الوسطى أصبحت الأكثر فقرا؟

اعطونا السلام.. اعطونا وطناً.. أيها العهد الجديد.. الشعب اللبناني أوجعته الحروب وأرهقه الصمود ولا يريد إلا وطناً سيداً حرّاً مستقلاً.. الشعب اللبناني يمدُّ لكم اليد لبناء الدولة فلا تخذلوه هذه المرّة.. الشعب اللبناني يُعوّل على الانتخابات النيابية المقبلة ويتوسّم خيراً فلا تخونوا الثقة..

أيها العهد الجديد.. خاطبوا الشباب والشابات قبل أنْ يهاجروا حيث لا عودة.. الجيل الجديد لا يتحدّث لغتكم فكلّموه بلغته كي لا يرحل .. الجيل الشاب يريد أفعالاً لا أقوالاً.. أي حاربوا الفساد لأنّه يقتل ربيعهم ولا أمل لفصول أخرى من دون براعم الربيع ..

اعطونا السلام.. اعطونا وطناً.. لا نريد أنْ نكون مسلمين ولا مسيحيين نحن مواطنون تحت سقف الوطن لبنان .. ولا نريد مؤتمرات صحفية وخطابات سياسية تنادي بحق الطوائف لأنّ حق الوطن أولى وأسمى..

أيها العهد الجديد.. العصا السحرية في يدكم .. ومكافحة الفساد تبدأ أولاً بمعالجة «الثروة الأم» أي المياه الجوفية والنهرية والبحرية حيث يرتوي لبنان من خيرات ما رزقه به الله.. وحينها فقط نؤمن بأنّ «الثروة السوداء» في أعماق البحار ستبصح «ثروة» لأبناء الوطن ..

اعطونا السلام.. اعطونا وطناً.. الوحدة الوطنية أنقذت لبنان مرّتين وأعطته استقلاله.. مرّة عام 1943 بتحريره من الانتداب الفرنسي ومرّة أخرى عام 2005 بانسحاب الجيش السوري من لبنان.. فلا تستهينوا بالوحدة كقاعدة أساسية لإنعاش البلد..

العهد الجديد مسؤول عن إعطاء لبنان السلام.. وإلا على لبنان السلام..



أخبار ذات صلة

وهاب لوزني: لماذا تطلقون النار على أنفسكم؟
بيروت غرقت بالنفايات... فتّش عن «الاهمال»
هاشم يعلّق على كلام بيفاني: لن ينفع الندم