بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

من أنتم؟ إستقيلوا

حجم الخط

عند كل استحقاق ينتصر لبنان الكبير، وتخسرون أنتم، وعند كل مأزق داخلي يرتقي المواطن إلى رتبة لبناني، وتخسرون أنتم. من أنتم؟ طبقة سياسية تعمل لأجَل شعبها وليس لأجْله. طبقة تُسمم البرّ، وتُلوث البحر، وتُفسد الهواء. إلى هنا، ما زال المواطن صامد وصابر، ولكن طبقة تستهين، وتستخف بأرواح جيشها، وتُخفي عن مواطينيها خبر الإستشهاد لمدة سنتين، وتُكرم الإرهاب، وتوصله سالمًا غانمًا إلى أهله، هذا ما لا يقبله لا عقل ولا منطق، ويَقلب المشهد رأسًا على عقب، ويصرخ اللبناني "موطني”، ووديع الصافي في قبره يتحسر على "لبنان قطعة سما”.

كيف استطعتم؟ أين أنتم من صرخة روح الشهداء؟ كيف تجرأتم على إهانة رسالة لبنان؟ أين أنتم من الأولى والآخرة؟ كيف منعتم عنا أن نزف شهداءنا وإكرامهم؟ ما أشبه ما يجري بالإرهاب السياسي، كل البلدان أصبح لها وطن إلا نحن.

أنتم، من أنتم؟ استقلتم من مسؤولياتكم ومن واجباتكم ومن وطنيتكم، تتراشقون الإتهامات ضدَ بعضكم والمتهم واحد، هو أنتم. لم نكن يومًا ضدكم، ولكن أنتم اعتديتم علينا، والبادي أظلم.

إستقيلوا! كي نرى لبنان سـالمًا مـنـعـمًا وغانـمًا مـكرمًا؟ لا نريد، لا نريد أن نكون كالعبيد. نريد أن نكون تلك الأرزة الشامخة واسمها حسين يوسف، ونريد أن نكون كالمواطنة التي ارتقت إلى رتبة لبنانية، وهي روزاريتا ديب، التي كتبت على صفحتها: "مسيحيتي تعانق إسلامهم، وكيف لا وأنا أؤمن برب واحد؟! فلتقرع أجراس الكنائس تزامنًا مع تأبين المساجد، فعذارى أورشليم اليوم تبكي مع أمهاتهم وأطفالهم ونسائهم ثلاثة أعوام أطول من درب الجلجلة لكنها لم تنتهي بالخلاص.. لهم اكليل الغار ولكم الخزي والعار.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. المسيح قام حقًا قام.”

ونريد أن نكون كالدكتور محمد فحيلي برتبة لبناني أيضاً حيث قال: "وفي قلوب اللبنانيين إستوطن الحزن، من دار الفناء إلى دار الخلود مع شوقنا إلى أشرف الناس، من طوعًا قدم حياته من أجل الوطن.. "من آمن بي وإن مات فسيحيا”.. أشهد أن لا إله إلا الله.. معًا إلى أبد الآبدين مسلمين ومسيحيين.. من أجل لبناننا العظيم (لا للبنانكم يا فاسدين ويا ظالمين) الحداد الوطني العام إلى حين تحرير لبنان من الظلم والفساد.”



أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 29-10-2020
وسام الأرز الوطني للبروفسور ناجي الصغير
29-10-2020