بيروت - لبنان 2020/03/30 م الموافق 1441/08/05 هـ

من يَقضي على لبنان “المُتعصِّب”؟

محاسن حدارة، عضو مؤسس في المركز الشبابي للحوار

الشعب اللبناني لم يعد يؤمن بوجود الدولة ولا هيبتها
حجم الخط

"الإنجاز الكبير” و "أفضل الممكن” و”قانون اللحظات الأخيرة”، هكذا بارك الرؤساء الثلاثة القانون الإنتخابي للعام 2017 وللقرن الحادي والعشرين. هل وطن بمستوى لبنان مسموح أن نتركه للحظات الأخيرة؟ وهل وطن بمستوى لبنان لا يُسّمح لشبابه المشاركة في صنع القرار السياسي؟ وهل وطن بمستوى لبنان لا تَنسج نساؤه قوانينه التشريعية؟ وهل وطن بمستوى لبنان يمنع قواه العسكرية والأمنية من التصويت لطبقته السياسية؟ كيف نرفع رأسنا فخورين بقانونٍ إنتخابيٍ عصريٍ يُكرس الطائفية والمذهبية تحت مسمى "النسبية”؟ كيف نُقدم أنفسنا أمام العالم؟

هل نُضيف تعابير جديدة على القاموس السياسي اللبناني أي "التعصب النسائي” و "التعصب الشبابي” و "التعصب العسكري والأمني”؟ متى سنرتفع إلى مستوى لبنان؟

المرض الحقيقي الذي يُصيب لبنان هو "التعصُّب”، لا مشكلة في الأديان ولا في طوائف ولا المذاهب، لأن الثلاثة تنبثق عنها قيم روحية راقية، والمشكلة تكمن بـ "التعصُّب المتطرف” إلى حدّ الإرهاب عند كل طائفة ومذهب من أجل مصلحة الكرسي السياسي.

إرتفاع مستوى "التعصُّب” يُجبرنا على إعلان حالة الطوارىء الوطنية لإنقاذ الأمن الإجتماعي أولاً وأخيرًا، لأن البلاد لم تعد تستوعب وتتحمل هذا الكمّ من النفخ في بوق "التعصُّب”، والجريمة احتلت المرتبة الأولى في الشوارع اللبنانية.

ماتت الشهامة عندنا وأصبحنا نَشمُت ببعضنا واتخذنا من شُرعة الغاب قانونًا وقررنًا تسليح أنفسنا لأننا لا نؤمن بوجود الدولة ولا هيبتها، وبالتالي، هل سألنا أنفسنا عن موقعنا اليوم؟ وما مصير لبنان في حال أكملنا المسير في الطريق عينها؟

دعونا نقضِ على شبح "التعصُّب” بوحدتنا تحت مظلة المواطنة والدولة المدنية، ونُعيد للبنان قيمته التاريخية والحضارية والسياسية والثقافية.



أخبار ذات صلة

وفد من جمعية المصارف التقى وزني وحتي.. وصفير يعلن المباشرة [...]
عدد الوفيات بفيروس كورونا في بلجيكا يتخطى عتبة الـ500 والإصابات [...]
ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في إيران إلى 2757 والإصابات [...]