بيروت - لبنان 2019/06/19 م الموافق 1440/10/15 هـ

2030.. وصحوة لبنان

بعلبك، لبنان بعدسة رامي رزق
حجم الخط

عشر سنوات تفصلنا عن العام 2030، الأمم المتحدة وضعت سبعة عشر هدفاً لإنقاذ العالم عبر تنفيذ خطة أهداف التنمية المستدامة التي تتصدى للتحديات التي تواجهها الدول أجمع بموافقة تامة من دول الأعضاء، وأبرز الأهداف الأممية هي مكافحة الفقر والتدهور المناخي وتوفير العدالة والسلام والتعليم الجيد.

مقدمة مختصرة لدق ناقوس الخطر الكبير في لبنان، أين خطة لبنان من أهداف 2030؟

الواقع يشير إلى أن الدولة اللبنانية تسير عكس سير الأهداف الأممية التي لا تتطلب سوى قرارٍ وطنيٍّ بامتياز لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والسياسي ويحافظ على كرامة المواطن والوطن لا خطة في لبنان حتى الساعة سوى لتعزيز الفقر على كافة المستويات.

فقر بيئي من شماله إلى جنوبه، فقر اجتماعي واقتصادي على امتداد المساحة الجغرافية اللبنانية، والسبب الرئيس يكمن في فقر رؤية الطبقة السياسية تجاه شعبها وأرضها.

لا خطة في لبنان سوى لتعزيز الفساد والهدر، لا خطة في لبنان ولا مستقبل ولا تنمية طالما أهداف الطبقة السياسية الموالية والمعارضة الرئيسية هو اعتماد سياسة "الفضائح"، من يفضح الآخر أكثر، فيُغلق ملف ويُفتح آخر لجرف الحقيقة وكل الحقيقة عن المطلب الأساس وهو كرامة المواطن والوطن.

أصبح للبنان شعوب بتعدد الألوان السياسية، لا يوجد رؤية موحدة لبناء الدولة، كل فئة تقول إن رؤيتها هي الحقة، وبين هذا وذاك طار البلد.

لماذا تنتقم الطبقة السياسية من شعب لبنان وأرضه؟ سؤال سمعناه بالمحافل الدولية والعربية، هل يتحمل الشعب والفرد المسؤولية؟ نشعر بالغيرة الشديدة عندما نشاهد كيف تتقدم دول العالم ونحن نتراجع في اليوم عشرين عاماً إلى الوراء، ونشعر بالخجل كلما التقينا بأصدقائنا العرب والأجانب.

متى ينتهي الكابوس ويستيقظ الوطن؟ الفقر السياسي المدقع الذي يعانيه لبنان يمكن التغلب عليه بإرادة شعبية وفردية، يقول نيلسون مانديلا إن شخصاً واحداً قادراً على تحويل مسار التاريخ، وكان يؤمن بأن التاريخ لا يرغم الناس دوما على تحويل مسارهم؛ بل إن الناس هم القادرون على تحويل مسار التاريخ. ومانديلا خير مثال على أقواله التي وثقتها أفعاله لبناء وطن.

في النهاية لا يصح إلا الصحيح، والحق يزهق الباطل لأن صناع الحياة والأمل في نفوس اللبنانيين من أطباء وأكاديميين ومهندسين ومحامين وكتاب وأساتذة وأمهات وطلاب وغيرهم هم حراس خطة الأهداف الأممية من أجل بناء مستقبل أفضل وقادة لبنان على الأرض.


أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 19-6-209
طالبات يتضامنّ مع أساتذة  الجامعة اللبنانية في وسط بيروت (تصوير: جمال الشمعة)
«البلياردو» يُخطِئ الحكومة: الأولوية لتسوية الموازنة!
إرتفاع مخاطر الحرب وإيران الخاسر الأكبر