بيروت - لبنان 2020/07/05 م الموافق 1441/11/14 هـ

«أبو أسعد» في «صالون هدى» والمتناقضان: الولاء والخيانة...

حجم الخط

لطالما تأرجحت كل قضايانا وخصوصاً قضيتنا العربية الأولى بين كلمتين: ولاء، أو خيانة، وكانت الثانية حاضرة أكثر بدليل إنتكاساتنا الكثيرة وهزائمنا المتتالية، لكن ما الذي تركه فينا هذا الواقع كأمة تحب أرضها وناسها وتحترم تاريخها وتخشع لإله واحد؟!

ولأننا في مجال الفن السابع فإن ما قدّمته سينمانا العربية في هذا السياق ليس كبيراً، لا يكفي، ولا يفيد في تحفيز شعب الـ 150 مليوناً وأكثر لكي يقف وقفة واحدة في وجه المؤامرات والخطط لدحرها وحماية حقوقنا على الأقل، لكننا في الواقع نقف بإحترام أمام تجارب على قلّتها قالت ما يجب إعلانه، لكن بلغة مشهدية يفهمها العالم، ونقدر أن نستميله لكي يكون الى جانبنا في مواجهاتنا التي لم تتوقف منذ عام النكبة 1948، أي منذ 72 عاماً.

نحن نقدّر ميشيل خليفي والأفلام التي قدّمها برقيّ وعمق عن القضية (عرس الجليل، الذاكرة الخصبة، حكاية الجواهر الثالث) ورشيد مشهراوي (حتى إشعار آخر - عن حصار غزة، حيفا، فلسطين ستيريو، عيد ميلاد ليلى)، رائد أنضوني (صائد الأشباح - الذي يعيد تكوين زنزانات الأسر في فيلم مؤثّر)، إيليا سليمان (الزمن الباقي، يد إلهية، إن شئت كما في السماء) وكل أفلام هؤلاء تصل الى العالم من حولنا براحة وهدوء وتأثير من رصاص وتفجيرات وعبارات طنّانة، ولافتات نارية، وعلى الموجة نفسها مخرج رائع، متميّز، سيد لعبته، ذكي في التعاطي مع مادته فهو يحظى بالتصفيق في بيئته، كما بالجوائز من أرفع المقامات السينمائية العالمية ما بين الغولدن غلوب والأوسكار، لا بل إن أفلامه عن القضية (الجنة الآن، عمر، عرس رنا، القدس في يوم آخر) أوصلته لأن يكون أول مخرج عربي ينجز فيلماً هوليوودياً.

نعم فقد صوّر شريطاً على الطريقة المعتمدة في عاصمة السينما العالمية، عنوانه (الجبل بيننا) (The Mountain between us) مع النجمين العالميين: كايت وينيسليت، وإدريس ألبا، لحساب شركة فوكس القرن العشرين.

«هاني» الذي يشتغل على مشروع حلقات تلفزيونية مع شركة «آبوط» اللبنانية بعنوان: (The Kings Wives) (زوجات الملك) ومعه بالتالي (جورج شقير، وميريام ساسين) إضافة إلى المنتجة التي أسّس معها شركة (Hand a production) أميرة دياب، والتي سيصوّرها في خريف العام المقبل 2021، يحضر حالياً لبدء تصوير عمل سينمائي ضخم عبر شركته مع دياب، وفيلم «كلينيك» (محمد حفظي - مدير مهرجان القاهرة السينمائي) ولاغون - فيلم (شاهيناز العقاد) وماد سوليسيون (ماهر دياب وعلاء كركوتي) وكاي فيلمز، عنوانه: «صالون هدى» مع ثلاثة ممثلين رئيسيين: منال عوض، ميساء عبد الهادي وعلي سليمان.

وطالما أننا بدأنا مقالتنا بكلمتي: ولاء أو خيانة، فإن الشريط يتمحور حول هذه الصيغة، فنحن أمام سيدتين تحملان الصفتين، واحدة لكل منهما، واحدة القضية في دمها وعقلها وممارساتها، والثانية سيدة مصالح برتبة خائنة، وكل هذا يحصل داخل الصالون في منطقة «بيت لحم» حيث أشار المخرج «أبو أسعد» إنه:

«نادراً ما أجد قصة مستوحاة من أحداث حقيقية تنطوي على تناقضات مسلية بصورة طبيعية، كقنبلة موقوتة تضمن خلق حالة من التوتر، ويمكنك أيضاً التورّط معها عاطفياً، إذ تتعاطف بوضوح مع البطل ومن منظور فني، فيلم «صالون هدى» يمثل ذروة إلتقاء قوتين متناقضتين وهما: الولاء والخيانة من خلال توليفة في رؤية مشوّقة».

التفاؤل عنصر جيد مخيّم على مناخ فريق الإنتاج، وهذا يعني أنه طالما كواليس الفيلم بخير، فالأمور الى نهايات طيبة وموفّقة.


أخبار ذات صلة

وزارة الري المصرية: لا يوجد توافق حتى الآن بشأن سد [...]
الجمارك للوافدين إلى لبنان: للتصريح عن المبالغ التي تفوق الـ15 [...]
الصحة العالمية توقف استخدام عقارين لمرضى "كورونا"