بيروت - لبنان 2018/12/15 م الموافق 1440/04/07 هـ

أفلام صينية للبنان ومصر معظمها: كاراتيه....

حجم الخط

الشاشتان الصغيرتان الرسميتان اللبنانية والمصرية، مشغولتان هذه الأيام ببرمجة أفلام صينية مقدمة من إدارة قناة السينما في التلفزيون الصيني والتي تعلن أن لها 12 مليار مشاهد على إمتداد العالم.
الترويج للخطوة كان واضحاً في البلدين العربيين، ففي مصر باشرت القناة الثانية بدءاً من يوم الجمعة الماضية في 28 أيلول/سبتمبر بث فيلم صيني واحد عند العاشرة ليلاً بمعدل واحد كل أسبوع، وأول شريط عرض كان من بطولة جاكي شان بعنوان: «الأبراج الاثني عشر»، وكان لافتاً أن معظم الأشرطة التي قدمتها القناة الصينية إلى مديرية البرامج والإنتاج في تلفزيون لبنان تدور في فلك الأكشن «والكونغ فو»، ونحن لسنا ضد حضارة الكاراتية التي أثرت كثيراً في شبابنا مع نماذج الأبطال المعروفين عند جمهورنا: بروس لي، جاكي شان، جت لي، غونغ لي، وتشاو يان فيت.
الأفلام التي أُعلن عنها للبنان شملت: وودانغ (أكشن) «وتاي تشي 1، وتاي تشي 2 (ويدوران حول الكونغ فو) الشاهد الصامت (من نوع التشويق والاثارة) مع فيلمين آخرين: تاريخي (راهب شوانزنغ) وعاطفي (السنوات المسروقة) فهل تقدم لنا الافلام من هذه النوعية لأننا شعوب ميالة الى الأكشن، ومادة القبضات والركلات والقفزات، أم اننا نريد موضوعات تنقل إلينا أجواء الحياة الصينية ومواصفاتها.
أما اللائحة التي برمجتها إدارة التلفزيون المصري فجاءت على الشكل التالي: زهرة (في 5 تشرين الأول/أكتوبر) شيوان تسانغ (12 تشرين الاول) الجبل والرجل والكلب (19 منه) أنا وجدت الحب خارج موطني (26 منه) السنوات الخمس الضائعة (2 تشرين الثاني/نوفمبر) باليه وسط نيران الحرب (9 تشرين الثاني).
أول إستنتاج من لائحة الأفلام المرسلة أو المقدمة إلى لبنان ومصر، تكشف عن أننا لم نحصل على تحف سينمائية صينية، بين أيدينا أشرطة استهلاكية استناداً الى وجهة النظر الاميركية التي تحمل شركاتها عناوين مرتبطة بالترفيه، على أساس أن الفيلم السينمائي وجد أصلاً لهذه الغاية وهذا ليس عيباً، ولا إنتقاصاً من أي فيلم.
ولنا في السياق أن نشير الى ان هناك مخرجين صينيين، قدموا أعمالاً عالمية عُرضت في مهرجانات سينمائية دولية محترمة ونقصد بها: كان، برلين، البندقية، وغيرها، فعرفنا على سبيل الحصر «زهانغ ييمو» (67 عاماً) الذي يقدم في العام 2020 شريطه المنتظر: «ثانية واحدة» بعدما عرفنا له: شبح (2018) وزهور الحرب (2011) والرائع تشين كيج (66 عاماً) الذي أدهش العالم عام 1993 عندما قدم في مهرجان كان رائعته: «وداعاً يا خليلتي» ثم (Temptress Moon) (96) و(The promise) (2005) وله العام المنصرم (Legend of the Demon Cat) فلماذا لا تصلنا مثلاً أفلام لأحدهما أو لكليهما على أساس أنهما إستحقا إعترافاً دولياً بكل ما يفعلانه سينمائياً، من خلال أفلام ضخمة، مؤثرة، فاعلة، وقادرة على بث روح متميزة في المشاهدين اينما كانوا.
ونحن حقيقة لا ندري كلما لمع نجم مخرج خارج بلده، لقي معاملة قاسية منها، اليس مهماً القول إن هذا الفيلم حاز جاءزة اولى في أحد مهرجانات السينما في العالم، بدل أن نواكب أشرطة متوفرة في مستودعات وترسل إلينا لتغيير المناخ السائد عندنا، وتحويل الإنتباه قليلاً الى ملامح سينمائية مختلفة عن الذي نستورده من هوليوود أو أوروبا فنعيش تنوعاً أفضل.
والذي لا يعرفه ربما كثيرون أن أفلاماً لمخرجين كبار، أو نجوم كبار بالإمكان أن تروج افضل للصيف، فلا تبقى العلاقة للفيلم مع شاشة التلفزيون، بل هي مرشحة لأن تعرض على عدد من شاشاتنا التجارية من الدرجة الأولى، فلماذا هذا التقوقع مع أشرطة كانت تباع لنا بالكيلو لأنها كاراتيه، ولجمهور لا يعرف شيئاً عن السينما، فلماذا نعيد الكرة معها، هي نفسها لكن عبر مصدر آخر.



أخبار ذات صلة

«أيام قرطاج المسرحية» بين 8 و16 الجاري تعرض 117 عملاً
عرض ونقاش فيلم «واهب الحرية» في «مركز معروف سعد الثقافي»
«نادين لبكي» تتصدّر المرشحين الخمسة للـ «غولدن غلوب»