بيروت - لبنان 2020/05/25 م الموافق 1441/10/02 هـ

«أولادكم ليسوا لكم» شعار الشريط الرائع (Uncorked)

تناقض بين أب وابنه حول المستقبل يحسم بتنازل أحدهما للآخر

من أسرة الفيلم
حجم الخط

هو شريط قوي مؤثّر وفيه رسائل كثيرة للآباء والأبناء في آن، مما يجعله عرضاً مناسباً لـ 21 حزيران/يونيو.. عيد الأب.

(Uncorked) نص وإخراج برنتيس بيني، مع مجموعة ممثلين غير حاضرين على لائحة الممثلين المشاهير في هوليوود، لكننا إزاء ممثلين قويين، استطاعا توصيف العاطفة المتناقضة بينهما بشكل مثالي من خلال رسم رائع للشخصيتين اللتين أدّاهما: كورتناي ب. فانس، في شخصية لويس، أو الأب الذي يمتلك مطعماً ورثه عن والده وهو يهتم بأن يجعله قادراً على توريثه لإبنه «إليجاه» (مامودو آتي) الميّال بطبعه لمتابعة أخبار وأنواع وجنسيات النبيذ في العالم، وعنده رغبة جامحة لأن يكون خبير تذوّق، وهو بذلك يخالف رسالة والده الذي يريده وريثاً يؤمن استمرارية ما أورثه إياه والده، ليستمر فيه إبنه.

المشكلة لا تكون سهلة للانسجام داخل المنزل حث تحاول الأم التوفيق بين الطرفين من دون طائل، هي تبلغ الأب أن عليه احترام تميّز إبنه ووجود رغبة غير رغبته وهذا حقه، ويجيئها الرد: «أريد الحفاظ على ما تعب والدي في إنجازه لكي يتركه لي، وها هو ابني يفرط في ذلك»، ويحصل أن الأم التي كانت اعتقدت أنها شفيت من السرطان، قد عاودها المرض، وهي باشرت العلاج في وقت كان «إليجاه» مسافراً إلى باريس مع مجموعة من زملائه في معهد الدراسة للفوز بلقب «خبير تذوّق».

وفاة الأم يضع الأب والابن في وضع حرج، ولا تحلّ الأمور الا عندما يتنازل الثاني قليلاً ويقف إلى جانب والده الذي بات وحيداً يعمل لما يتطلبه مطعمان يديرهما، أما الأول فقد لان قليلاً وتعامل نسبياً مع ابنه ودعمه في مسألة نيل اللقب، وأعطاه بزّة الجد التي اعتمرها عندما إفتتح أول مطعم له، لكن إليجاه لم يوفّق في نيل اللقب، وتقدّم له في العام التالي حيث نراه في آخر مشاهد الفيلم وهو يتبارى أمام لجنة الامتحان، بينما هو يسهب في الشرح بيسر وثقة.

السيناريو مدروس جيداً، والاخراج بالغ العفوية و«كاستنغ» إسناد الدورين الرئيسيين لـ فانس وآتي في غابة التوفيق، بينما أمضينا 104 دقائق عبرت كأنها ثوانٍ، وهذا هو سحر السينما الحقيقية.

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

حديفة: تحرير الأرض ذكرى وطنية - عربية
إيطاليا.. 300 إصابة بـ"كورونا" و92 وفاة
جعجع: الصيغة اللبنانية لم تنته بعد