بيروت - لبنان 2019/11/13 م الموافق 1441/03/15 هـ

التحرّش خلف الكاميرا مسؤولية القانون وحده..

حجم الخط

«جيمس فرانكو» (41 عاماً) ضحية جديدة من بين نجوم الصف الأول في هوليوود بعد التهمة التي ساقتها فتاتان (سارة تيثر كابلان، وتوني جال) تحاولان إيجاد فرص للعمل في مجال التمثيل، وقد أوقع بهما «فرانكو» وفق ادّعائهما من خلال إيهامهما أنهما في مدرسة لتعليم التمثيل مقابل 750 دولاراً دفعتها كل منهما.

الدعوى أفادت بأن الشركة الوهمية تحمل اسم «استوديو 4» وقد تأسّست لكي ينتفع منها «فرانكو» وشركات الإنتاج المملوكة له والتي تزداد فيها فرص توظيف النساء عندما يوافقن على المشاركة في أفعال جنسية صريحة وعري وأداء مشاهد جنسية غالباً ما تكون جماعية.

والسؤال لماذا أثارت الصبيتان موضوع التحرّش بعد مرور خمس سنوات في وقت سبق لـ «فرانكو» أن وضع على ياقة البدلة التي كان يلبسها شعار حركة «تايمز آب» المناهضة للتحرّش الجنسي؟!

الفنان الذي يعرض له حالياً في الصالات شريط بعنوان «Zero Ville» قال محاميه: إن جيمس لن يدافع عن نفسه بشكل كامل فحسب، بل سيسعى للحصول على تعويض من مقيمتي الدعوى المشتركة ومحاميهما لإقامة هذه الدعوة بغرض الشهرة.

فرانكو هو الأحدث في هذا المجال، لكن هل كل من تغزّل بزميلة، أو صديقة، أو فتاة جميلة بات متحرّشاً؟! لماذا لا نستمع جميعاً إلى وجهة نظر النجمة الفرنسية كاترين دونوف التي دعت الى عدم التمادي في توصيف كلمات الإطراء من الرجال تجاه النساء بأنها تحرّش وقالت: «نحن بحاجة إلى الغزل، إلى الكلمات الجميلة، لا تجعلوا الرجال يتراجعون عن عمل رائع يقومون به معنا، عندما يقولون كلاماً رقيقاً عنا في كل مناسبة».

إن كلام محامي «فرانكو» مهم، سيجعل الصبيتان تدفعان ثمن رغبتهما في الشهرة، بينما استمرت لائحة المتهمين في التوسّع بطريقة غير مسبوقة، بدءاً من المنتج هارفي ونستون الى قافلة من المتهمين (بن أفليك، الساحر ديفيد بلاين، داستن هوفمان، ستيفان سيغال، المنتج جيمس توباك، كيفن سبايسي - اتهم بالتحرّش بفتى في الرابعة عشر من عمره، الممثل البريطاني إيد ويستوك، مورغان فريمان، مايكل دوغلاس، وودي آلن، بيل كوسبي، رومان بولانسكي) وغيرهم كثير.

إشارة هنا إلى أن إسقاط الدعوى عن سبايسي مثلاً لم تُعد إليه سابق شهرته واحترامه، كما أن هناك قضية التحرّش المعاكس عندما تقوم إمرأة فنانة بإغواء آخرين كما فعلت مع حارسها الشخصي الذي أعلن ان ماريا كاري قد أغوته.

وفي مجال الفنانين العرب معروفة قصة سعد لمجرد، ومنذ أيام رواية عن المغني آدم، ويبدو أن اللائحة تطول، ولن تتوقف، لكننا نعوِّل على منطق أكبر في التعاطي مع هذا الأمر، فمن الطبيعي أن يقول الرجال كلاماً رقيقاً للجميلات، وربما فان التعبير بعضهم فكان غزلهم غير مناسب، أو لا يحمل ذوقاً رفيعاً، لكن هذا لا يعني أخذ كل ما يقال للنساء على أنه تحرّش، فقط من يقومون بأفعال منافية مسلكية مادية هم الذين يفترض بالقانون ردعهم.

الغريب أن تخرج فضيحة التحرش الجنسي من هوليوود، المدينة المتهمة في الكثير من أفلامها بـ «قلّة الأخلاق»، فيما نعتبر كل ما يصوّر ويوزع للعرض هو فعل فني خالص أيا كانت المشاهد المعتمدة، أما ما يحصل في الكواليس وبعيداً عن الكاميرات فهذا مآله المحاسبة وفق القانون.





أخبار ذات صلة

الطرقات المقطوعة ضمن نطاق حلبا: ساحة العبدة - برج العرب [...]
الحكومة الأفغانية: مقتل 7 وإصابة 7 أخرين في انفجار سيارة [...]
الطرقات المقطوعة ضمن نطاق بيت الدين: - فرق سر جبال [...]