بيروت - لبنان 2018/10/19 م الموافق 1440/02/09 هـ

الحلقة الأولى من «أنا هيك»: هل بيع أجساد الرجال للنساء «بالكاش» و«الدليفري» بات ثقافة؟!

حجم الخط

لا أعتقد أن «الإستهجان الإعلامي» وحده، يكفي للتعبير عن «المسخرة» التي عرضها الإعلامي «نيشان ديرهاروتنيان». مفتتحاً بها أولى حلقات برنامجه الجديد - على شاشة «الجديد» - تحت عنوان «أنا هيك»، ولا نعلم لمن يُمكن تحميل هذا العنوان، في هذه الحلقة تحديداً، هل للضيف المتباهي بجسده لدرجة عرضه على النّاس بالعلّن، والإعلان أنه «للإيجار والبيع» بالساعة(!!) مقابل حفنة من الدولارات، مع الاستعداد لـ«الدليفري» داخل لبنان وخارجه؟
أم أن هذه التسمية - وأكرّر- في هذه الحلقة، تنطبق على معد ومقدم البرنامج الإعلامي نيشان ديرهاروتنيان؟
أم لشاشة «الجديد» باعتبارها الشاشة العارضة للبرنامج المذكور، والتي تكرّر يومياً، وعشرات المرات، شعارها «الجديد أنت»، وكأنها، في هذه الحلقة من «أنا هيك» تُلصِق تهمة الابتذال بكل مشاهديها؟!
بالتأكيد «اننا نرفض أن يقال أن «الجديد» ومشاهديها، هم على صورة أو أخلاقيات برنامج «أنا هيك» (أقله في حلقته الأولى)..
فهل تحتاج هذه الشاشة التي نشهد لها بمواقفها المحقّة، إلى مثل هذا «التعرّي» عبر أحد برامجها، لتحقق ما يُطلق عليه «الرايتينغ»؟!! أي نسبة المشاهدة المرتفعة، أو لتنافس من خلالها بقية الشاشات والبرامج، وهي التي أقامت مهرجانها للترويج لبرامجها في الدورة الخريفية، في صالة «السفراء - كازينو لبنان» ودعت إليه الوزراء والنواب والاعلاميين والفنانين وسواهم!!
فهل تتساوى الحلقة الأولى من «أنا هيك» مع مكان المهرجان وضيوفه؟!
كان الاعتقاد بأن «الجديد» سيقدّم كل ما هو مفيد و«جديد محترم» ويليق بمشاهديه على المستويات المحلية والعربية والإغترابية، وكما كان حال برنامج «طوني خليفة» الذي حظي بـ«الرايتينغ» المطلوب، وحقّق نسبة مشاهدة مرتفعة من دون اللجوء إلى «قلة الأدب»، فترك بذلك الأثر الطيب في نفوس مشاهديه، واستحق معده - مقدمه الثناء الكبير، لكن «المفاجأة» الصادمة، كان مع الإعلامي «نيشان» من خلال حلقته الأولى من برنامجه «أنا هيك»؟!
نعلم ان «نيشان» قد يتهمنّا بـ«الرجعية الفكرية» و«التخلًف» و«العُقد» وسواها، وكلها تُهَم تهون أمام تصدينا لحلقة برنامجه «أنا هيك والتي أقل ما يُمكن ان يقال فيها انها «دنيئة» و«مستفِزّة»، وإن نيشان «اخترق» بها البيوت اللبنانية من دون استئذان، وهي «معروفة» بإلتزامها الأخلاقي والديني، فبدا وكأنه يروّج لمثل هذه «الظاهرة» المبتذلة، الغريبة عن تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا، وعن مفاهيمنا الدينية والتربوية؟!
وإذا كان «مفهوم الحرية» يتيح لشاشة تلفزيونية أو لمقدّم، أيا تكن هذه الشاشة وهذا المقدّم، وعرض برنامج يتضمن مثل هذا «الشذوذ» المظهري يصبح من حقنا، بل من واجبنا، ليس التصدّي وحسب، وإنما السؤال أين الرقابة على المصنفات الفنية، والتي - كما يدل عليها شعار المديرية العامة للأمن العام، السابق لكل العروض وكل البرامج والمسلسلات والذي يُحدّد الاعمار المسموح بها متابعة أي عمل تلفزيوني يعرض على أي شاشة لبنانية وبحضور الأهل؟
فهل هذه الرقابة إطلّعت على مضمون الحلقة المذكورة من «أنا هيك» قبل عرضها، وأجازته؟!
ان الرقابة، بمفهومنا، لا تعني أبداً الحد من الحريات، وإنما الحد من «التفلّت» الأخلاقي العلني، المرفوض اجتماعياً ودينياً وأخلاقياً!

abed.salam1941@gmail.com



أخبار ذات صلة

"توم وجيري" و "سكوبي دوو" يعودان بواسطة ممثلين حقيقيين!
الفنان الاردني أشرف طلفاح لــ «اللــــواء»: حالياً أقوم بتصوير مسلسل [...]
«مهرجان لندن السينمائي 62» يُختتم اليوم بعد 12 يوم عروض