بيروت - لبنان 2020/10/29 م الموافق 1442/03/12 هـ

الذهاب إلى صالات السينما سيصبح عادة قديمة؟؟

حجم الخط

بعد مقالتينا السابقتين حول أوضاع الصالات السينمائية في أوروبا وأميركا، ها نحن نستند إلى دليل جديد على عمق الأزمة المستفحلة حول مصير دور العرض بعد 7 أشهر من الإغلاق التام بسبب كورونا، والمحاولات الفاشلة لإستئنافها العمل، وسط خسائر فادحة لأصحابها، وضياع عشرات آلاف الوظائف، وكلام مالكي الدور عن أن غياب الأفلام الضخمة عن سوق العروض أصاب الدور في مقتل.

مخرجة الجزء الجديد من «ووندر وومان» باني جانكينز حذرت من منزلها في لوس أنجلوس من أن «تجربة الذهاب إلى الصالات لمشاهدة الأفلام نفسها تواجه تهديداً حقيقياً». باني التي كانت في عداد فناني هوليوود (70 فناناً) الذين ناشدوا السلطات الأميركية المبادرة فوراً إلى تقديم معونات مادية كبيرة إلى أصحاب الصالات لكي يصمدوا ولا يُقفلوا الثلث المتبقي من الصالات قيد العمل في عموم الولايات، لكن لا أحد إستمع ولا أحد لبّى النداء. أضافت باني: بدون الإنقاذ المالي الفوري للصالات يمكن أن يختفي تقليد الذهاب إلى السينما الذي يبلغ عمره قرناً من الزمان من الثقافة الأميركية. وحسمت رأيها بالتأكيد: إذا ما أغلقت هذه الدور فسيكون هذا إجراء لا يمكن العودة عنه، يمكن أن نفقد تجربة الذهاب إلى السينما إلى الأبد.

هذا الكلام ليس موقفاً إنفعالياً بل هو جزء من حقيقة واقعة بدأت تتوسّع مفاعيلها في أنحاء العالم، وليس فقط في منبع هذه الثقافة: أميركا. فنحن في بيروت إستسلمنا لهذا الواقع حتى الآن. وفيما أعلنت وزارة الداخلية مؤخراً عن السماح بعودة النشاط إلى الصالات مع الحفاظ على شروط التباعد الإجتماعي، ونسبة إشغال لا تتعدّى النصف، فإن صالات فوكس وحدها فتحت أبوابها من جديد، فيما أكثر من مئة صالة كانت عاملة تبيّن أنه أوفر لها أن تبقى مقفلة من دون وجود أفق واضح لمستقبل هذه الصناعة عندنا، طالما أن جنون سعر الدولار لا يترك لمحاولة الإنقاذ أي فرصة إيجابية، وبالتالي فإن القرار المؤسف وشبه المؤكد سيكون الإغلاق التام من دون وجود بديل واضح يملأ الفراغ بعد إنسحاب الصالات من سوق السينما؟؟






أخبار ذات صلة

جريدة اللواء 29-10-2020
وسام الأرز الوطني للبروفسور ناجي الصغير
29-10-2020