بيروت - لبنان 2020/04/03 م الموافق 1441/08/09 هـ

«الرجل الخفي» سينما أوسترالية جاذبة ولها متعة خاصة...

المخرج والسيناريست «لايغ وانيل» موهبة كبيرة سيكون لها شأن...

في المستشفى يجري قهرها لاخضاعها
حجم الخط

شريط جميل جميل..

مخرجه اكتشاف مهم سيكون له شأن لاحقاً بعد هذا الشريط بعنوان: (The Invisible Man) (الرجل الخفي), إنه «لايغ وانيل» أوسترالي في الثالثة والأربعين من العمر وضع السيناريو والقصة السينمائية للفيلم المأخوذ عن رواية مات كاتبها الانكليزي (H.G. Wells) عن 79 عاماً، عام 1946، والحقيقة أن إشتغال «وانيل» على سيناريو متقد بحساسية خاصة أعطى القصة بُعداً أقوى، وعمقاً فيه الكثير من جديد الأفلام التي تعتمد على الترقّب.

الشريط الذي يقع في 124 دقيقة صوّر في استوديوهات فوكس وسيدني في أوستراليا بميزانية لم تتعدَّ الـ 7 ملايين دولار، وهي قليلة قياساً على النتيجة التي حصلنا عليها من الفيلم الذي أمتعنا حتى الثمالة.

النص والمخرج والتصوير (ستيفان دوسيو) من أهم عناصر الفيلم، إلى حدّ القول إن الممثلين الذين بذلوا جهوداً لافتة لم يكونوا من مميّزات الشريط، فكلهم غير مؤثرين خصوصاً البطلة أليزابيت موس في شخصية «سيسيليا كاس» والتي أخذت مساحة رحبة من وقت الفيلم، تتمتع بوجه غير معبِّر، أقرب إلى البلاطة، حتى عندما تحب، أو تخاف، أو تتجرّأ، لا تمثل، ولا إقناع ولكن الأحداث من حولها وطريقة تصويرها كانت الأهم.


بطلة الشريط أليزابيت موس في دور «سيسيليا»

الفيلم يعتمد على «حدوتة» تبدأ بسيطة ثم تكبر تباعاً، نحن إزاء صديقين سيسيليا، وأدريان غريفن، يقيمان معاً في فيلا ضخمة، فجأة تقرر الشابة الهرب من المكان بمساعدة شقيقتها التي كانت تنتظرها عند أطراف الفيلا، ورغم أن أدريان استيقظ متأخراً، لكنه لحق بها إلى باب السيارة، إلا أنها نجحت في مغادرة المكان حيث كانت تعيش حياة أسر، وتعمل جهدها لئلا تحمل منه، وتأخذ على الدوام حبوباً تمنع الحمل وهي لا تدري، أنه كان يستبدلها بأخرى لا فاعلية لها.

«أدريان» يفاجئ سيسيليا بخبر وفاته المفاجئة. كل عارفيها صدّقوا، إلا هي، وصحّ توقّعها لأنها تدرك مزاجه، وعناده، ومهارته في التوصّل إلى ما يريد من خلال إختصاصه في مجال الاتصالات الأمر الذي أهّله لأن يبتكر طريقة للإختفاء والوصول إلى سيسيليا في أي مكان تواجدت، وبعدما راحت الظواهر تؤكّد لها أنه لم يمت عملت على تعقّبه لمعرفة مخبئه، وإذا به يقيم في المكان الذي يعلو غرفتها التي تقيم فيها لدى الشرطي جيمس لانييه (آلديس هودج) ومعه ابنته سيدني (ستورم ريد).

جيمس لم يصدّق إدّعاءات سيسيليا إلا عندما تعرّض للضرب وكاد يموت من إعتداء الرجل الخفي عليه في بيته وهو الرجل المكتنز العضلات والذي لا يقاوم من الأشرار، ينجو جيمس، في وقت يكون شقيق أدريان ويدعى توم (مايكل دورمان، نيوزيلندي) أبلغها بأن الراحل ترك لها 5 ملايين دولار، تتسلّمها بمعدل مئة ألف دولار شهرياً، في حال لم ترتكب أي جريمة في يومياتها.

وتبدأ معالم الحقيقة في الظهور سريعاً، فبعد مطاردة «سيسيليا» للرجل الخفي وبيدها مسدس أخذته من أحد رجال الأمن في المستشفى ضحية هذا الرجل، استطاعت أن تحشره في مكان ضيق وحتى تراه فتحت عبوة الصابون الكيماوي لإطفاء الحرائق، وإذا ببياض الصابون يعلق على الجسم المتخفي فيظهر، وتعاجله هنا سيسيليا بعدّة رصاصات قاتلة وعندما تكشف له وجهه تجده «توم» الشقيق.

هذا يعني أنها ما زالت على موعد مع الرأس المدبّر، فإتصلت به في الفيلا، ورتبت معه موعداً وذهبت إليه فوجدته ينتظرها على عشاء هادئ استعملت معه خلاله معادلته في القتل عن بُعد، يعني أنه حمل السكين عن الطاولة أمامه وذبح نفسه.

وبذلك تتخلص «سيسيليا» من الشقيقين، لكن الذي تحمله في أحشائها يظل موضوعاً قابلاً للتطوير، في جزء ثانٍ من الفيلم.

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

طائرات الشرق الأوسط بانتظار المساهمة بالعودة
إعادة المغتربين بين الحسابات السياسية والعوائق اللوجستية
دياب والحريري يشتريان الوقت... حتى الجولة المقبلة!
مرفأ بيروت بابٌ للفساد والإثراء الشخصي