بيروت - لبنان 2019/08/22 م الموافق 1440/12/20 هـ

السينما الشابة أمل العرب في بلوغ العالمية..

حجم الخط

مع حلول دورة جديدة من أي مهرجان سينمائي عالمي نجد في لوائحه حضوراً لعدد من الأسماء العربية الشابة التي غالباً لم نسمع بها وليست عندنا أي فكرة عن أصحابها.

آخر الغيث مهرجان «البندقية السينمائي الدولي 76» الذي أعلن عن تباري فيلمين عربيين في مسابقتين مختلفتين: الأول من لبنان للمخرج أحمد غصين بعنوان: «جدار الصوت» ويتناول حقبة عدوان تموز الإسرائيلي عام 2006، وهو أول عمل طويل لـ «غصين» الذي سبق وقدّم عدداً من الأعمال القصيرة المميّزة.

والثاني من السودان بعنوان: «ستموت في العشرين» للمخرج أمجد أبو علالة، إقتبسه عن رواية: «النوم عند قدمي الجبل» للروائي حمور زيادة، وتجري أحداثها في مناخات الصوفية من خلال نماذج تعيش في منطقة الجزيرة، ويتناول حياة الطفل مزمِّل الذي يتردد على مسامعه منذ صغره أنه لن يعيش أكثر من عشرين عاماً.

إذن عندنا فيلمان عربيان واحد في أسبوع النقاد، والآخر في البانوراما، وهو ما سبق لشريطين: أردني: «ذيب» للمخرج ناجي أبو نوار، ومصري: «يوم الدين» لـ أبو بكر شوقي، أن خاضا غمار المسابقتين من قبل، بما يعني أن منبر البندقية العريق أعطى ويعطي السينما العربية الشابة فرصاً جيدة للحضور والتباري ومن ثم الفوز.

هذه الصورة الإيجابية تحتّم الإضاءة على معالم سينما عربية جديدة باتت تفرض نفسها من باب المهرجانات العالمية سواء: كان، برلين، البندقية وصولاً إلى منبر الأوسكار، وهو ما ينبغي الإشارة إليه من خلال أشرطة عربية صنعها عرب متميّزون، فمن السعودية هيفاء المنصور (وجدة)، علي كلثمي (وسطي)، المخرجة مرام طيبة (لا تروح بعيد)، مشعل الجاسر (سومياتي تدخل النار)، مجتبى سعيد (الظلام هو لون أيضاً)، ومن سوريا: طلال ديركي (عن الآباء والأبناء) والعراق: محمد الدراجي (الرحلة) وهشام زمان (رسالة الى الملك).

كما تحضر من اليمن خديجة السلامي (الأيادي الناعمة) ومن تونس: محمد عطية (ولدي)، نجيب بلقاضي (في عينيّا)، كوثر بن هنية (على كف عفريت)، ومن المغرب: محمد مفتكر (جوق العميان)، نبيل عيوش (الزين اللي فيك)، ومن الجزائر: إلياس سالم (الوهراني)، عبد النور زحزاح (كراكوز).

وتطول اللائحة، لتشمل أسماء كثيرة يتردّد صداها في أجواء المهرجانات المحترمة عالمياً، لعرب تميّزوا وقدّموا سينما مختلفة عن السائد الذي كان في الغالب رتيباً محدود الفكر خوفاً من مقص الرقابة أو سوط السلطة، وبالتالي إعترى الكثير من الهنات أشرطة وراءها أسباب لا علاقة لها بقدرات المخرجين وطاقات كاميراتهم على الإبداع.

سعادتنا كبيرة، لأن جيلاً شاباً خرج من عباءتنا العربية ولسان حاله يردّد: نحن هنا. السينما هذا الفن العالمي العظيم بات لنا فيه مساحة رحبة من الحضور والجدل والتعاطي الراقي والنخبوي، ويكفينا فخراً أن أفكار شبابنا تعيد تصويب البوصلة العربية في الاتجاه الصحيح فليس صحيحاً أن أدمغتنا تحجّرت، أو نضب معينها، أبداً لأن الفرص عندما أتيحت لأجيالنا كي يخرجوا الى العالم، وجدنا أن شبابنا قالوا كلمتهم فرحَّب العالم بهم.



أخبار ذات صلة

رونالدو يعترف ان ميسي يستفزه
حريق في خراج بلدة القنبر العكارية التهم اشجارا مثمرة واعشابا [...]
رئاسات العراق الثلاث ترفض جر البلاد إلى "حرب بالوكالة"