بيروت - لبنان 2019/11/17 م الموافق 1441/03/19 هـ

العرب في البندقية 76 أخذوا حصتهم وزيادة...

حجم الخط

بين 28 آب/ أغسطس الجاري والسابع من أيلول/سبتمبر المقبل ستقام الدورة 76 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، حيث سجل حضور عربي مثالي توزع بشكل لافت على عدد من التظاهرات، بشكل يُبعد شبهة العنصرية التي إعتاد السينمائيون العرب إلصاقها بكل مهرجان غربي عالمي لم يتمكنوا من بلوغه لأسباب تقنية مهنية، على نهج أغنية أم كلثوم التي تسقط هذه الشماعة: «العيب فيهم يا في حبايبهم أما الحب فيا عيني عليه».

يجب أن يجري تحرّك عربي إيجابي يقدّم الشكر والتقدير لأقدم مهرجان سينمائي عالمي أوجده موسوليني لمقارعة أوسكار أميركا في الزمن الماضي، وها هو المهرجان يثبت توازنه وتقديره لكل موهبة عالمية ومنها عدد من مواهبنا العربية الشابة التي أضأنا على قيمتها ودورها في مقالتنا مؤخراً.

نعم العرب معزّزون مكرّمون وفي مواقع جيدة في هذه الدورة. ويا ليتهم يحظون بدعم أكبر من مرجعيات الثقافة والسياسة في أقطارهم على الأقل لتقديم صورة إيجابية عن عالمنا العربي في واحدة من المجالات التي تعني الغرب كثيراً.

لقد أسعدنا وجود كم كبير من العرب في البندقية، مع المخرج الجزائري العالمي أصلاً «رشيد بوشارب» الذي إختاره المهرجان عضواً في لجنة تحكيم تظاهرة آفاق (أوريزونتي) والتي ترأسها الإيطالية سوزانا نيكياريللي ومن زملائه المخرجة ماري هارون (كندا)، المخرج مارك أدامز (أميركا) والمخرجة إيفا سانغيوركي، وهي المسابقة التي فاز بها الأردني ناجي أبو نوار، بجائزة أفضل مخرج من البندقية عام 2014، إضافة إلى جائزة الأكاديمية البريطانية لأول ظهور متميّز.

ويحضر فيلم السعودية هيفاء المنصور: «المرشح المثالي» في المسابقة الرسمية في مواجهة 20 فيلماً من العالم، المنصور التي أنجزت السلسلة التلفزيونية (Motherland: Fort Salem)، أنجزت فيلمها (The Perfect Candidate) في ساعة و41 دقيقة، ليكون عرضه في البندقية هو الأول، وقد كتبته المخرجة مع براد نيمان وصوّرته في الرياض، مع ميلا الزهراني، نورا العوض، وشافي الحارثي، ويحضر اللبناني أحمد غصين مع شريطه الروائي الأول «جدار الصوت» في مسابقة تظاهرة أسبوع النقاد، وسبق لنا وعرفنا «غصين» من خلال: تشويش، أبي ما زال شيوعياً، والمرحلة الرابعة. وفي التظاهرة نفسها تشارك المخرجة السعودية «شهد أمين» بفيلم: «سيدة البحر».

وفيما يرأس اليوغوسلافي أمير كوستوريكا لجنة تحكيم جائزة العمل الأول ستكون الممثلة التونسية هند صبري في عداد اللجنة، وهناك مخرجون تونسيون: مهدي البرصاوي (بيك نعيش) ومنال لعبيدي (أحزان عربية) ونوري بوزيد (الفراعات)، يشاركون في تظاهرة آفاق التي أسلفنا الكلام عن عضوية المخرج بوشارب في عضوية تحكيمها. إضافة الى السوداني أمجد أبو العلاء مع شريطه: ستموت في العشرين، عن رواية معروفة ويقال إنها حقيقية.

في كل الحالات لا مجال لأي اعتراض أو ملاحظات أو تساؤلات أو حتى علامات استفهام للعرب في هذه الدورة من البندقية، فالفرص أعطيت لهم، والأبواب فتحت، وهاتوا ما عندكم، وأي شيء يزعجكم قولوه لنا، إذن الكرة في ملعبنا، فإذا خسرنا يكون العيب فينا، وإذا ربحنا تكون أعمالنا وصلت بمستواها وقيمتها وحازت التقدير الذي تستأهله.



أخبار ذات صلة

المرصد السوري: 3 قتلى بقصف للطيران الروسي على مخيم للنازحين [...]
مصادر للعربية: مقتل متظاهر في الأحواز أمس بعد إصابته بقنبلة [...]
الخارجية الأمريكية: ندعم الحراك في إيران