بيروت - لبنان 2018/10/19 م الموافق 1440/02/09 هـ

الغموض سيّد الجذب في «Searching» الجميل من دون نجوم

«روداج» للسوري «نضال الدبس» على شاشة «مترو المدينة» بحضوره...

بطلا «روداج»
حجم الخط

شاشاتنا تقدّم تنويعة لافتة على الدوام، توازن ما بين الحاجة التجارية الجماهيرية، ومحبي الافلام من نخبة المشاهدين. هنا نموذج أول من السينما التي تلعب بين المحورين، في شريط حديث، حضاري، صادق، بسيط، لكنه عميق في تناوله ويعرف ماذا يريد منذ انطلاق مشاهده.
{ (Searching):
- الشريط تعرضه الصالات الأميركية منذ 31 آب/أغسطس وحتى الآن. وهو جنى حتى 18 أيلول/سبتمبر 20.393.299 دولاراً وهو رقم جيد لشريط ليس فيه أبطال إنما الفكرة التي صاغها في سيناريو مخرج العمل آنيش شاغانتي، مع سيف أوهانيان المساهم في الإنتاج مع «تيمور بيكمانبيدوف»، وتتمحور الأحداث حول أب وإبنته بعد وفاة الزوجة الأم (الكورية سارة سون).. الأب ديفيد كيم (الممثل الكوري الشمالي جون شو - 46 عاماً) متعلق جداً بابنته الوحيدة «مارغو» (ميشيل لا - مواليد كاليفورنيا) خرجت في أحد الأيام ثم إختفى أثرها سريعاً.
عملية بحث دقيقة ومكثفة لم تسفر عن أي نتيجة وكان لافتاً أن مسؤولة البوليس في المنطقة تطوعت لمتابعة الموضوع، انها فيك (ديبرا ميسنغ - 50 عاماً) وكانت شديدة الإهتمام، إلى أن أطلعت والد الفتاة على إعتراف مصور سجله سجين سابقاً بالصورة، وتشاء الصدفة أن يرى «ديفيد» الرجل نفسه واقفاً خلف «فيك»، فعرف أن هناك ما هو مدبر سلفاً وراء هذه المرأة،  مما جعله يبلغ المدعي العام في المدينة بما حصل معه، فأرسل من يعتقلها في خلال قدّاس عن روح «مارغو» على أساس أنها ماتت، لتكشف التحريات عن أن نجل «فيك» دفعها غصباً عنه فسقطت في واد سحيق، وتصور نجلها أنها ماتت، فطلبت من السجين السابق أن يسجل إعترافاً بإقدامه على قتل «مارغو».
هنا أُجبرت «فيك» على الإعتراف أنها عملت لتغطية إبنها مع حزنها على هذه النهاية المحزنة للفتاة.
رجال الإنقاذ عملوا على حمل «مارغو» الجريحة والغائبة عن الوعي، وجرى علاجها حتى شفيت، وسط فضيحة عمت المنطقة وأدخلت «فيك» إلى السجن.
إيقاع جاذب، وتمثيل عفوي جداً، ومشاركة في التمثيل لـ: جوزيف لي، دومنييك هوفمان على مدى ساعة و42 دقيقة، مصحوباً بموسيقى تصويرية صاغها تورين بورودال.
{ (روداج):
- شريط سوري، صور عام 2010، إخراج ونص نضال الدبس يدير قمر خلف، سلوم حداد، مهند قطيش، وضحى الدبس. عن حبيبين يعانيان كثيراً من أجل إرتباطهما، خصوصاً وأن شقيق العروس من رجال الأمن النافذين في الدولة.
العرض إستضافته صالة مترو المدينة بدعوة من جمعية نادي لكل النّاس، ولفتنا أن فيه لهجة سياسية واضحة مخبأة بلباس عاطفي درامي، لكن وطالما أنه صور وأنجز عام (2010) وفيه كل هذه الجرأة فان الفيلم فيه رؤيا بعيدة وجرأة واضحة، وموقف من المناخ العام في سوريا، وكان لافتاً ان الاشراف العام هو للمخرج المميز جداً هيثم حقي ويشارك في دور جانبي فيه الممثل وكاتب السيناريو إياد أبو الشامات.
حبيبان يهربان إلى العراء، إلى الصحراء من قسوة شقيق العروس، ومن الحال العامة، تتدهور سيارتهما ويجد كل واحد منهما نفسه وحيداً في الدنيا، هي أصبحت مقعدة، وهو ظل بعيداً عن بيته وبيوت أقاربه لأنه مراقب من البوليس بأوامر من شقيق الحبيبة، وينتهي الفيلم على لقاء بين الحبيبين ولا أحد منهما قادر على شيء بعد.


أخبار ذات صلة

"توم وجيري" و "سكوبي دوو" يعودان بواسطة ممثلين حقيقيين!
الفنان الاردني أشرف طلفاح لــ «اللــــواء»: حالياً أقوم بتصوير مسلسل [...]
«مهرجان لندن السينمائي 62» يُختتم اليوم بعد 12 يوم عروض