بيروت - لبنان 2019/12/15 م الموافق 1441/04/17 هـ

«الفيل الأزرق 2» تحفة مرئية للثنائي: «حامد» - «مراد»

«هند صبري» رفعت من مستوى الشريط مع حضور للمؤثّرات العالمية...

الرائعة هند صبري
حجم الخط

هي واحدة من أحلىالهدايا السينمائية..
مشاهدة فيلم: «الفيل الأزرق 2» للمخرج المبدع مروان حامد والكاتب المتميّز أحمد مراد، في عرض خاص من قبل ظهر يوم السبت في 3 آب/ أغسطس الجاري على إحدى شاشات بيروت سوق في وسط العاصمة.
فيلم مصري على هذا المستوى الراقي... أسعدنا جداً، وأعاد إلينا الأمل بالسينما المصرية التي يقارب عمرها عمر السينما العالمية التي إبتكرها الأخوان الفرنسيان لوميير. من زمان لم نشاهد ما يثلج قلبنا ويعيد إلينا التفاؤل بسينمانا العربية، والواضح أن المخرج حامد لم يقدّم عملاً أو إثنين أو ثلاثة من مستوى رائع، لا ، إنه مخرج رائع يقدّم الأفضل في كل مرّة ينفّذ مشروعاً ما، يقدّم لنا فيه ممثلين نعرفهم فإذا هم في مكان ومكانة متميّزة غير التي عهدناها سابقاً.
ونستطيع في السياق أن نعتبر ما قدّمته الممثلة التونسية الكبيرة هند صبري يصل إلى مستوى النجمات العالميات بإدارة مخرج رصدها ووجَّهها وأخذ منها أفضل ما تقدر عليه كمجنونة، كإمرأة ذكية، وكفتاة لعوب ثم تبدو الممثلة في كامل لياقتها كيفما تقلّبت ظروف شخصية «فريدة» لتبقى الفنانة في مرتبة لم يبلغها أحد في الشريط رغم إجتهاد نيللي كريم في شخصية لبنى زوجة بطل الفيلم المحوري الدكتور يحيى (كريم عبد العزيز) وقد أثبت هذا الممثل بإدارة حامد أنه ممثّل مطواع قادر على الإبداع شرط حسن إدائه أمام الكاميرا كما بدا هنا على أفضل وجه، كما ظهر الأردني إياد نصار في دور المسؤول عن المستشفى العصبي ممثلاً قوياً له خصوصيته، لمّاح ومتوازن ويعرف إلى أين يؤدّي به الدور الذي يجسّده رغم قصره.
لكن بالمطلق هند هي الممثلة الأولى والمحرِّك الرئيسي لكامل الأحداث على مدى 130 دقيقة مشحونة بكل ما طاب من المشهدية، والأحداث المتلاحقة والمتداخلة والمتضاربة مع إستعمال المؤثرات الخاصة والمشهدية على أرفع مستوى يُمكن تصوّره، حيث إستعان المنتج تامر مرسي بأهم العاملين والمبدعين في هذا المجال عالمياً، وبدت المشاهد الصعبة، خصوصاً تلك المتخيّلة في كامل الجهوزية وطُبِّقت على أرفع ما يُمكن من التنفيذ، لذا شاهدنا تداخل اللقطات، ونفث الروح الشريرة من فم فريدة بتدفّق دخاني صاعد وقوي، كما هجوم الخفافيش الصغيرة والحشرات المؤذية على مكان وجود الدكتور «يحيى» إضافة إلى مشهد الغابة والفيل الذهبي والكثير من الألعاب النارية الخطرة وكيفية السيطرة على نواحٍ مختلفة من معاني المشاهد المطلوبة.
الدكتور «يحيى» يُطلب إلى مستشفى الأمراض العصبية لأن «فريدة» المحتجزة قتلت زوجها وإبنتها وطلبته بالإسم رافضة التحدث إلا بوجوده أو معه، فحضر تاركاً زوجته «لبنى» وولديه لكي يعرف ما هي القصة بالضبط، وإذا بـفريدة تستفرد به وتبلغه أنها تعرف زوجته جيداً، وتدرك أنه يخونها وتبلغه أنها إمرأة غير لبنى التي تعيش معه في منزله وأنها بصدد قتله مع ولديه، وأعطته إشارة قالت له فيها إنتبه من الأسد، وإذا بشاحنة عملاقة تحمل علام شركة الأسد تصدمه وهو داخل سيارته لكنه ينجو من الموت.
يزور منزل فريدة ويجتمع بوالدتها (شيرين رضا) قبل أن يعرف بوجود مشكلة أكبر عليه معالجتها فوراً، وهي تتعلق به، فالرجل محط أنظار النساء وهو دائم الشرب، ويسعى وراء علاقات خارج منزله وهو دائم الكذب عليها، وتتدهور الصورة، ويشعر «يحيى» بأن كل الأنظار مصوّبة تجاهه وتملأه الهواجس والكوابيس إلى اللحظة التي تنفث فيها «فريدة» دخان اللعنة التي في جوفها عندها تصحو لبنى وولديها، وتعود فريدة إلى سابق عهدها في الحياة.
التصوير ممتاز لـ أحمد المرسي، والمونتاج في غاية التناسق مع وجود قدر كبير من الإنسجام والحضور والتأثير لموسيقى هشام نزيه، مع صوت نادراً ما كان بهذا النقاء والفهم في شريط مصري.


أخبار ذات صلة

عقيلة صالح: ندعو الدول الشقيقة والصديقة لمساندة الشعب الليبي ومجلس [...]
أردوغان يهدد بإغلاق قاعدة "إنجرليك".. ردا على أي عقوبات أميركية
عقيلة صالح: ندعو أهل طرابلس للوقوف إلى جانب الجيش الليبي