بيروت - لبنان 2018/08/15 م الموافق 1439/12/02 هـ

المجلس القومي للمرأة في مصر راض عن صورة النساء في دراما 2018

لحظ بعض التجاوزات في المسلسلات والبرامج والإعلانات بنسب محدودة..

حجم الخط

منذ إنتصفت أيام الشهر الكريم باشرت اللجان المختصة في المجلس القومي للمرأة عملها في رصد وتقييم الأعمال التي برمجتها الشاشات المحلية لتقرير ما إذا كانت المعايير المطلوبة متوفرة بشكل كاف لضمان الحفاظ على التقاليد الموروثة من أخلاق وقيم شهر رمضان المبارك، وكان لافتاً جداً وربما لأول مرة، إعلان المجلس عن تراجع نسب التجاوزات في العنف ضد المرأة، وإرتفاع كبير جداً في نسب الإلتزام بالكود الأخلاقي لمعالجة قضايا المرأة في الدراما وفي البرامج والإعلانات بإستثناء بعض التجاوزات التي على كثرتها إعتُبرت مقبولة. وجاء في اللائحة أن:
- ألفاظاً سوقية وخادشة للحياء ظهرت في مسلسلات (سك على إخواتك، ربع رومي، الوصية، عزمي وأشجان).
- إهانة فئة المعلمين وسبّاً وألفاظاً نابية بالأم، مع سخرية من مواطني محافظة «بني سويف» بصعيد مصر في (سك على إخواتك).
- شتائم كثيرة وألفاظاً غير لائقة في (ضد مجهول، أرض النفاق، خفة يد، الوصية).
- إستخدام الإيحاءات الجنسية بشكل كبير، مع عبارات مباشرة تتجاوز مجرد الإيحاءات في (أيوب، لعنة كارما).
- ظهور المخدرات والتدخين من قبل النساء في (ضد مجهول، مليكة، إختفاء، سك على إخواتك الرحلة 710، ممنوع الإقتراب أو التصوير).
- ظهور بعض الصور السلبية للمرأة في المهن خصوصاً الإعلامية، مع ظهور التحرش الجنسي، والخرافات في بعض المسلسلات منها (الوصية).
- تجاوزات غير لائقة تم رصدها في برامج (رامز تحت الصفر، الحائر، الداعية مصطفى حسن حيث قال البرنامج إن الحجاب هو ركن من أركان الإسلام، وبالتالي جعلوه الركن السادس في الإسلام).
- الممثل «هاني سلامة» يهزأ من المرأة في صورة دعابة، مع رسائل ذكورية مهينة للمرأة في (فوق السحاب).
- مباركة في الإعلانات لمؤسسات غربية مما ينعكس سلباً على تشجيع الصناعات الوطنية.
وفي هذا الإطار أثنى التقرير على الصور الإيجابية للمرأة في (كلبش2، السهام المارقة، أمر واقع)، كما لاحظ إهتماماً واضحاً بالمرأة الناضجة والتي تعيش في المدن وليس في الريف. هذه الملاحظات المتفرقة من المجلس تنتظر ما سيعلنه المجلس الأعلى للثقافة في ختام الأمسية التي إنعقدت تحت عنوان «الإعلام والدراما في رمضان» بغية الإطلاع على مدى تطبيق المعايير الأساسية على الأعمال الدرامية والتي شارك فيها صحافيون (إسلام عفيفي، أيمن الشيوي، وأشرف مفيد) وفنانون (المخرج محمد فاضل، والدكتور محمد العدل) وأدارتها «حنان يوسف» مقررة لجنة الإعلام في المجلس الأعلى للثقافة.
مثل هذه المحاسبة المعنوية ضرورية جداً لتصويب الأخطاء ومنع الشطط لدى قطاع كبير من المشتغلين في الإنتاج والكتابة، منعاً لتدهور الدراما إلى منحدرات أدنى من التي وصلت إليها في مواسم عديدة سابقة جعلت الدرامات العربية تنافس المصرية بقوة وفي عقر دارها أحياناً ، ولا نقصد بذلك الأعمال السورية فقط، بل إن نماذج أخرى نهضت وأمّنت ميزانيات كريمة وصنعت أعمالاً بديلة عن المستوردة وتحديداً من مصر، التي مرت بظروف إنتاجية قاسية على مدى خمس سنوات وهي تحاول منذ عامين تجاوز القطوع السابق بأقل الخسائر، وهذا العام قامت بمحاولة جادة وقوية عبر إستنفار كافة العناص المؤثرة في الدراما لكن التقدم كان محدوداً.
ونحن مع الحذر الذي يبديه قطاع واسع من الفنانين حيال العمل الذي تقوم به لجان رسمية لضبط جانب من الفلتان في صياغة الأعمال الدرامية الجديدة، تفادياً لوضع اليد الرسمية على مفاصل الإبداع وتوجيه الإنتاجات في إتجاه مبرمج لخدمة جانب معين من السلطات.



أخبار ذات صلة

فيلم "ذي ميغ" يتصدّر شباك التذاكر في أميركا الشمالية
بعد طول انتظار .. إنتاج جزء جديد من فيلم The [...]
نصف نجاح أفلامنا من أجواء الكواليس النظيفة