بيروت - لبنان 2021/01/24 م الموافق 1442/06/10 هـ

المنصات التدفّقية بدلاً من الصالات التقليدية؟؟

حجم الخط

لا نريد نعي الصالات السينمائية التي اعتدناها طوال أكثر من مئة عام من عمر السينما مع الأخوين الفرنسيين لوميير، لكن التطوّرات المتسارعة تفرض علينا أن نكون مع الجديد السينمائي، فكيف إذا ما تعلق الأمر بصناعة الصالات التي وصلت على ما يبدو إلى مرحلة الإندثار، وتأكّد الكلام القائل بأن ما بعد كورونا ليس كما قبله، عندما تلاحقت مواقف أكبر شركات الإنتاج والتوزيع في هوليوود (وارنر، ديزني وسواهما) معلنة أن كل الأفلام الجديدة وخصوصاً الضخمة منها ستعرض على المنصات الإلكترونية التدفقية بدءاً من العام الجديد 2021 الذي يبدأ بعد عشرة أيام فقط من اليوم.

إعلان صادم هزّ الوسط السينمائي فكيف سيعمل المخرجون الكبار وأين ستجد أعمالهم من يقيّمها ويميّزها طالما أن العروض ستكون في المنازل؟! يعني ذهبت الإبداعات كما الإخفاقات إلى مطحنة الإستهلاك وحسب، فبعدما كان الشرط الإلزامي أن تكون العروض المنزلية بعد 90 يوماً من عروض الصالات ها هي الشركات تأنس لموضوع الإشتراكات من روّاد السينما الذين يعدون بعشرات الملايين يؤمّنون مردوداً يعوّض الجهات المنتجة خسائرها بعدما كانت عروض الأيام القليلة بعد الإفتتاح تعيد ميزانية أضخم الأفلام، والباقي بعد ذلك يدخل في خانة الأرباح من أميركا وكل العالم.

ماتريكس، ديون، بوند 25، غودزيلا ضد كونغ، ووندر وومان، ستار وورز، وكل ما صوّره توم كروز منذ أكثر من عام خصوصاً الجزء السابع من: مهمة مستحيلة، كلها مع الكثير من العلامات الفارقة في الإنتاجات الجديدة ستكون متوفرة للجمهور على شاشة المنزل، نعم هي خدمة «الدليفري» التي تقتل صناعة الصالات من أجل إنقاذ صناعة السينما التي تتدهور بشكل خطير بدءاً من هوليوود وإمتداداً إلى بلاتوهات العالم. لم يبقَ لنا الكثير من الوقت حتى يكون الإعلان الرسمي عن إستبدال الصالات التقليدية بالعروض الإفتراضية التي تبتغي إنقاذ الإنتاجات من الكساد والخسائر المدمرة.

وضع محزن لا نملك معه سوى إعتبار هذا السقوط جزءاً من تبعات فيروس كورونا، الذي قَلَبَ حياتنا بالكامل ولم ينتهِ بعد.



أخبار ذات صلة

مستشفى الحريري: 95 إصابة جديدة ولا وفيات
رئيس المكسيك يتصل ببايدن .. هل يسقُط الجدار الحدودي؟
1000 محضر لمخالفي التعبئة في صيدا خلال 10 أيام