بيروت - لبنان 2020/04/07 م الموافق 1441/08/13 هـ

بؤساء «هوغو» يفجِّرون ثورة في فرنسا لا أحد يهزمها

الكلب «باك» صادق الذئب الجميل ثم عاد إلى برّيته...

رجال البوليس الثلاثة مع لاجيء أفريقي
حجم الخط

الموسم في صالاتنا في حالة تشابك ما بين القليل من الأفلام الكبيرة، وبعض المتوفر من دون فاعلية كبيرة. والسبب أننا في وضع يسبق عادة عروض الربيع في منطقتنا والعالم، لذا فإن الأهم قادم وخلال أسابيع قليلة.

لصفحتنا اليوم إخترنا شريطين متنوّعين: الأول مفاجأة لنا، والثاني تكرار لما سبق بعدة أفلام:

{ (Les Misérables):

- للمخرج المالي لادج لي (42 عاماً) كتب نص الشريط مع غلوردا نوغيديرليني، وآليكسيس مانينتي، والشريط حظي بإعجاب ومباركة في الدورة الأخيرة لمهرجان كان السينمائي الدولي، وقد أحببنا روحه والمناخ الذي تمّ العمل عليه في إظهار عنصرية بعض رجال الأمن وردّة فعل المواطنين العاديين الذين طالهم ظلم أو أذى، وكيف يولِّد ذلك نفوراً وغضباً ينفجران ثورة ومواجهة كما حصل في الفيلم الذي يستند في عنوانه إلى رائعة «البؤساء» لـ فيكتور هوغو، وينتهي الشريط بعبارة من الكتاب تقول ما معناه أن الفساد ليس مسؤولية الفاسد العادي بل الذين ربّوهم وجعلوهم هكذا.

يرصد الفيلم على مدى 104 دقائق حركة 3 رجال بوليس فرنسيين في بعض أحياء المهاجرين إلى فرنسا من أفريقيا والعالم العربي، وكيفية تعاطيهم مع هؤلاء بطرق عنصرية، قاسية، مهينة، تصل حدوداً غير مقبولة، وعندما يصاب فتى أسود في عينه يطلب منه قائد الدورية بطريقة التهديد أن يصرّح كل من يسأله بأن السبب هو أنه وقع من تلقاء نفسه، ومع أن الفتى وافق رجل البوليس الموتور وهو بالمناسبة ملائم كـ «كاستنغ» للدور (كريس) ويجسّده الممثل والمشارك في السيناريو أليكسيس مانينتي.


فتيان ضواحي باريس انتفضوا وهدّدوا البوليس

النص كان إلى جانب المهاجرين المظلومين الذين ثاروا في المشاهد الأخيرة من الفيلم وكادوا يقضون على رجال البوليس الثلاثة بعدما أصابوهم بجروح مختلفة، وكادوا يقضون إختناقاً. وبعد الكثير من حالات التنفيس عن الغضب لمجموعة من الفتيان بدت الصورة كالحة السواد، ولا مجال للمصالحة فيها طالما الأمور ذاهبة إلى هذه النهاية السلبية، التي ذكّرتنا بما حصل في هذه المناطق من ضواحي باريس عام 2005 وكادت تفجّر البلاد بأكملها بعدما بلغ حجم الخسائر في الممتلكات رقماً مذهلاً، وربما إرتباط ذلك أيضاً بما صرّح به الرئيس ماكرون مؤخراً حيث ربط واقع الفلتان هذا بالمدى الذي أخذته الجماعات المسلمة في البلاد، يعني هناك مشكلة أطلقها هذا المخرج من مالي.

داميان بونارد، جبريل أونغا، عيسى بيريكا، الحسن لاي، ستيف تيانتشن، المامي كانوتي، نزار بن فاطمة، ريموند لوبيز، هم جانب من الممثلين المشاركين في الشريط.

{ (The Call of the Wild):

- نداء البرية. فكل ما في هذا الشريط يُحاكي الطبيعة ومخلوقاتها من خلال الكلب «باك» الذي يتصرف بوعي وفهم وإدراك لما يجري حوله، وكان واضحاً أن مدرّبه على درجة عالية من الفهم والتواصل معه.


الكلب «باك» مع هاريسون فورد

كريس ساندرز (أميركي - 58 عاماً) اشتغل على نص لـ مايكل غرين الذي اقتبس رواية الأديب الأميركي جاك لوندون (عاش بين عامي 1876 و1916 في كاليفورنيا)، واللافت أنه تمّت الاستعانة بالنجم هاريسون فورد للفت الانتباه إلى الموضوع غير الجديد، وهو يحكي عن علاقة كلب بذئب، وكيف أن الذئب جاء راضخاً معتذراً إلى الكلب في نهاية المطاف بعدما واكب كيف أن الكلب أنقذ ذئباً من الموت غرقاً في نهر متدفق بقوة.

مشاهدة الشريط أفضل من الكلام عنه، لأن حنكة التصوير (جانوز كامينسكي) مع المونتاج (ديفيد هانز، ويليام هوي) تلعب دوراً مفصلياً في التفاعل مع الأحداث فيه التي أسهم في خواتيمها 12 مساعداً للمخرج، مع فريقي مؤثرات خاصة ومشهدية بقيادة: جيريمي هايز، وإيليا آفانانسييف، وشارك إلى جانب فورد من الممثلين: كارين جوليان، كارا جي، دان ستيفنس برادلي وايتفورد، جان لوي كيلي، وعمر سي.

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

التحقق من الأمن الغذائي في زمن فيروس "كورونا" المستجد
بالصور.. اللحظات الأخيرة من فرنسا للركاب اللبنانيين العائدين
منظمة الصحة العالمية تحذر من تحفيف تدابير احتواء انتشار وباء [...]