بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

«حدث ذات مرّة في هوليوود» شريط جيِّد وليس تُحفَة

الحضور الأقوى والأهم لـ «براد بيت».. والسخرية من «بروس لي»

الرائع براد بيت حمل الفيلم بقوة
حجم الخط

161 دقيقة مع جنون «تارانتينو» وذاكرته الحيّة فيما خص هوليوود قبل نصف قرن.

شريطه التاسع يعود بنا إلى العام 1969 يوم كانت عاصمة السينما العالمية في أوّج سحرها وتألّقها وإبداعها على كل الصعد، وكانت أشرطتها تمثّل جانباً مهماً من الفكر الأميركي المعاصر الذي إلتقط الحضارة من عدّة أبواب: الحرية الشخصية، طبيعة المأكل، الملابس، والمال الذي هو عنصر أساسي من اللعبة التي من ضمنها الجنس والدم.

(Once Upon a Time in Hollywood) «حدث ذات مرّة في هوليوود»، وذات مرّة تعني هنا نصف قرن من الزمان مستعيناً بنجمين من الطراز الأول: براد بيت، وليوناردو دو كابريو، رغم أن الفيلم مع صانعه ومبدعه صورة ونصاً وانتاجاً كوينتن تارانتينو، يضع الثاني في المركز الأول وليس العكس.

نعتقد جازمين أن «بيت» يمتلك «كاريسما» ليست متوفرة لأي نجم هوليوودي آخر، حتى للكبير والعظيم «آل باتشينو» وهو الساحر كنجم، لكنه ليس بقوة حضور «بيت» الذي كان حاصلاً في الشريط على كل العلامات الإيجابية التي تخوّله القوطبة على الجميع. نعم لقد عشنا معه مناخ الدور وكيف يكون لممثل فعل هيمنة كما يقدر هو، خصوصاً وأنه لا يفعل شيئاً عن قصد بل كل ما عنده عفوي، فطري، خاص.


السخرية من بروس لي في هذا المشهد

يرصد «تارانتينو» حقبة العصر الذهبي لـ لوس أنجلوس في أواخر الستينات ويقول عنه الكثير. يطرح أسماء عديدة كانت حاضرة ومنها الرائع ستيف ماكوين، وبروس لي الذي يطاله الكثير من السخرية والإساءة مع لاعب شخصيته «مايك موه» وهو رغم ما عُرف عن قوته الخارقة في الكاراتيه إلا أن مواجهته مع كليف بوث (بيت) المجازف والذي يقوم بدور البديل لـ ريك دالتون (دي كابريو) جاءت مخيّبة للآمال، فقد نجح بوث في رميه عالياً ليسقط على بابي سيارة مسؤولة أحد الاستويوهات، ويتسبّب في إفسادهما، وهو فقط يصرخ من دون نتيجة فعلية كقوة تجاه خصمه.

ويفتح باباً على العنف من خلال نموذج الهيبيين، وهنا تكون الدماء رخيصة جداً، عندما يتصدّى بوث لثلاثة منهم هاجموه في منزل دالتون، لنرى جماجم محطمة، وجثة متفحمة، ورصاصاً يصيب الرؤوس، ودماء تملأ أرجاء الفيلا التي تتعرّض لهجوم كاسح وأروع ما في المشاهد ردّة فعل «بوث» الهادئة الباردة والواثقة رغم إصابته بطلق ناري من المهاجمين قبل مصرعهم جميعاً.


أبطال الفيلم الثلاثة

وأكثر ما يلفت في الشريط أنه يحمل روح تارانتينو وحيواته بهدوء، خصوصاً ذاكرته التي تتحرك على مدى الوقت راصدة نوع السيارات، الملابس، أشكال الرجال والنساء، الاهتمامات، أحوال الاستوديوهات، تكريم بعض النجوم وتجاهل غيرهم مع حضور خاص لـ آل باتشينو، كيرث راسل، داكوتا فايننغ، بروس ديرن، لوك بيرب، داميان لويس، مايكل مادسون.

الصورة التي إرتسمت في أذهاننا عن الشريط أنه تحفة فنية، نحن لم نره كذلك، وكل ما تراءى أمامنا شريط من مستوى جيد لكنه ليس جاذباً إلا من ناحية أبطاله: بيت، دو كابريو، الأوسترالية مارغوت روبي.

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

"التيار" يعاقب ناشط.. والسبب عبارات "لا أخلاقية"
متظاهرو هونغ كونغ يفشلون في تعطيل "الملاحة" بعد صدامات مع [...]
جائزة سنغافورة الكبرى في الفورمولا وان: فيتل يحرز فوزه الأول [...]