بيروت - لبنان 2019/09/22 م الموافق 1441/01/22 هـ

حدس الأم جمعها بإبنتها بعد 7 سنوات على إختفائها

المخرجة الأوسترالية «فارانت» وظَّفت أنوثتها للتأثير العاطفي...

راباس مع الطفلة الأجمل... إبنتها
حجم الخط

نتوق دائماً لأفلام تصلنا من دول غير أميركا وأوروبا الغربية التي تجتاحنا دونما إستئذان دائماً، وقد حصل ذلك فعلاً مع الشريط الأوسترالي الجميل والمفيد والذي يحتوي قدراً كبيراً من المشاعر التي تهزّنا نحن الشرقيين أكثر من سوانا.

{ (Angel of Mine):

- هو فيلم نسائي بكل ما للكلمة من معنى، والرجال فيه مجرّد شهود زور أو علامات غير مؤثرة، فالصراع الذي نواكبه بين إمرأتين: نومي راباس (سويدية - 40 عاماً) وكلير (إيفون ستراونسكي - أوسترالية 37 عاماً) يتمحور حول آية من الجمال، طفلة في السابعة من عمرها تكاد الكاميرا تأكل وجهها من عذوبة جمالها، تعيش مع «كلير» وزوجها ولها شقيق فتى، بينما راباس، حياتها جحيم في جحيم، فهي فقدت إبنتها «روزي» المولودة حديثاً في حريق طال قسم الولادة في المستشفى الذي نقلت إليه، ومع إبلاغها بأن الرضيعة احترقت، رفض حدسها كأم هذا الخبر، وعاشت السنوات اللاحقة في هاجس البحث ثم العثور عليها في مكان ما.

حدس الأم إنتصر، لقد إنفصلت عن زوجها مايك (الانكليزي لوك إيفانز) وتعيش خلافاً معه على حضانة إبنهما الفتى، هي تريده، وهو لا يثق بتوازن عقلها إطلاقاً، ويخاف عليه من تَوَهانِها وعدم انتباهها، وهي فعلاً نسيته عند باب مدرسته أكثر من مرّة، ونسته نائماً في السيارة مرّة، إلى حدّ أنه طلب منها أن يلتحق بوالده، حتى لا تظل تتركه عند ذويها محاولة العثور على بديل عاطفي عن زوجها.

وسط هذا المناخ صادفت فتاة صغيرة عرفت أن عمرها سبع سنوات، يعني من عمر إبنتها المفقودة، وراحت تتقرّب منها، تراقبها عن بُعد، ثم عن قرب محاولة العثور على دليل يُؤكّد ما تشعر به، إلى أن إستطاعت أخذ خصلة من شعرها وتأكّدت أنها إبنتها، وعندها باتت أشجع في دخول منزل «كلير» والدتها بالتربية لتكون قريبة منها، تحادثها، تسرّح لها شعرها، وتأخذها من دون علم ذويها في رحلة بحرية قصيرة.


امرأتان تتنافسان على أمومة واحدة


كل هذا ظل في الخفاء إلى أن دخلت مرّة منزل الصغيرة، وعلقت في الداخل وعند محاولتها صباح اليوم التالي المغادرة واجهتها «كلير» واشتبكتا بالأيدي ثم شهرت عليها كلير سكيناً وتحدّتها الأم الحقيقية أن تقتلها، رافضة المغادرة أو الكف عن المطالبة بإبنتها، عندها إنهارت كلير واعترفت لها بما حصل لقد أضاعوا لها إبنتها في المستشفى فأخذت أول رضيعة وجدتها وغادرت بها.

وبعد إنكشاف الأمر، وافق أهل الفتاة على تركها تذهب إلى منزل أمها الحقيقية لكي تعيش مع والديها بالتدريج كحل لهذه المسألة ريثما يحين وقت إطلاع الصغيرة على ما حصل لها.

مشاعر المرأة حاضرة في كل مشهد... خصوصاً في الإخراج مع كيم فارانت ومع الممثلتين راباس الرائعة، وستراونسكي، فيما جمال الصغيرة يصعب وصفه، لقد أمضينا 98 دقيقة في مناخ جميل مؤثّر وعميق.

{ (Where`d you Go Bernadette):

- للمخرج الأميركي ريتشارد لينكلاتر (59 عاماً) عن سيناريو كتبه بالتعاون مع: هوللي جانت، وفنسنت بالمو جونيور عن رواية كتبتها ماريا سامبل، تحكي فيها عن شخصية «برناديت» التي تبدو خارج المعقول في مزاجيتها، وتبدّل أفكارها، ورغبتها في أن تكون في أكثر من مكان في وقت واحد.


«كايت بلانشيت» في دور «برناديت»


واحد من علامات جنونها، التفكير جديّاً في الذهاب إلى المحيط المتجمد حيث تريد إستكشاف الأرض والناس والطبيعة عموماً هناك. ومن دون مقدمات غابت عن المنزل ليعرف زوجها أنها غادرت إلى المحيط إيّاه. «إيلجي» الزوج (بيلي كرودوب) يجهّز نفسه، ويستنفر إبنته المراهقة وينطلقان في رحلة إلى تلك المنطقة لمفاجأة برناديت، وبعد طول متابعة وترصّد وصلا إليها.

كايت بلانشيت هي برناديت، ولم نعرف ما الذي جذبها إلى دور من هذا النوع وهي صاحبة طاقة تمثيلية رائعة لم تستغل هنا. معها: جودي غرير، كريستن ويغ، تروكان بيلليزاريو، لورانس فيشبورن، ستيف زان، وكلوديا ضومط (لم نتأكد من أنها لبنانية).

 المصدر: جريدة « اللواء»


أخبار ذات صلة

جائزة سنغافورة الكبرى: فيتل يحرز فوزه الأول منذ أغسطس 2018
الجيش الليبي يبدأ هجوماً واسعاً على قوات "حكومة الوفاق"
حبيش: الوضع دقيق وانقاذ البلد مسؤولية الجميع