بيروت - لبنان 2019/11/13 م الموافق 1441/03/15 هـ

دبي ستارز رديف ممر مشاة هوليوود...

حجم الخط

«ليس خطأ أن نتمثل بالغرب، بعاصمة السينما العالمية هوليوود، ونقوم باستحداث مؤسسات رديفة لها، مثلما فعلت إمارة دبي في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر حيث إفتتحت «ممر المشاهير» الذي عرفناه لسنوات طويلة في «لوس أنجلوس» ولطالما حضر فيه نجوم كبار كُرِّموا وإلتقطوا صوراً هناك للذكرى والفخر.

دبي فعلتها.

الإمارة التي قدّمت للسينما العربية واحداً من أهم مهرجانات الفن السابع وبات عالمياً في فترة قياسية وكان حزننا بليغاً لإلغائه، من دون البحث عن السبب، وها هي السينما حاضرة في الإهتمام والمتابعة من خلال ما شهده الـ «داون تاون» في دبي، ويضم المشروع حالياً 400 نجمة يفترض أن ترتفع الى عشرة آلاف لعموم العالم العربي، ولأسماء أولى في مجالات: العلم، الفن، الرياضة والاجتماع وغيرها.

«دبي ستارز» كرّمت في مرحلتها الأولى أول ممثلة مصرية: «منى زكي» التي إعتبرت رائدة من روّاد الفن في العالم العربي.

إذن هو ممر على نسق هوليوود، ونحن نعمل على قياسنا، عندنا نجوم ومبدعين في مجالات مختلفة، لكن الذي نخشاه أن تتحوّل الصورة الى ما حذّرنا منه دائماً وهو الإيغال في موضوع العلاقات العامة والخاصة والإتيان بمن لا يستحقون، ووضع أسمائهم على هذا الرصيف الرمزي لتكريم من لهم باع في مهنهم واختصاصاتهم.

إن عندنا عشرات المنابر المهرجانية العربية التي أثبتت أنها تعمل «بزنس» أكثر من إهتمامها بالفن والابداعات فيه وأهله، من هنا أهمية عزل «دبي ستارز» عن هذا المناخ تماماً، خصوصاً وأن ما خبرناه من التنظيم الراقي والنبيل لمهرجان دبي السينمائي الدولي يشي بالكثير من الإيجابيات، حتى لا تكون هناك محاباة لأسماء لا تستأهل الإحتفال والتكريم وبالتالي وضع أسمائها على طول هذا الممر الذي تخطَّى في هوليوود الآلاف الخمسة، لكن أحداً لم يعترض على أي تكريم لأن الخيارات تطال من يستحقون وفق لوائح عمل وحضور وإبداع لا نقاش فيها أو حولها.

والجيد في السياق أن الباب مفتوح لعموم العرب، يعني لن يقتصر هذا التكريم على إماراتيين أو خليجيين لوحدهم بل هو يشمل كامل جنسيات الأقطار العربية، بدليل أن التكريم الأول لحظ الفنانة منى زكي، واللائحة التي تشرف على اختيارها لجنة متخصصة هي التي تسمّي الأسماء التالية.

في كل الحالات هذا يعني أن الفن حاضر، وله مريدوه وداعموه والعاملون على تطوير صورته في الأذهان، فليس خافياً المعنى والرمز من هذا الاهتمام، وبالتالي معطوفاً على صور أخرى في الحياة غير الفن، والثقافة، فهناك الإبداع في مجالات أخرى ذهنية وبدنية مختلفة وصولاً الى المباركة التي يشعر بها المبدع عندما يقال له: «برافو»، ويوضع إسمه في مساحة صغيرة من الممر هذا.

وإذا كانت الأسماء الخليجية تحت السيطرة، وفق قبضة نوعية، فإن باقي الدول عليها أن ترشّح شخصيات من عندها لنيل هذا الشرف، أو عندما يتم إختيار مبدع عربي في مجال معين أن تُسأل بلاده عنه: كم يساوي، ما قيمته، وهل يستأهل مثل هذا التكريم؟! منعاً لنيل من لا يستحق هذا الشرف الرمزي، حتى لا تذهب الأمور الى خلاصات غير منطقية وسط شعب عنده مشكلة «حس المؤامرة» على الدوام، مع الرجاء بأن تعبر هذه التجربة بثقة مع أسماء مؤهّلة ومحترمة.

  


أخبار ذات صلة

الطرقات المقطوعة ضمن نطاق حلبا: ساحة العبدة - برج العرب [...]
الحكومة الأفغانية: مقتل 7 وإصابة 7 أخرين في انفجار سيارة [...]
الطرقات المقطوعة ضمن نطاق بيت الدين: - فرق سر جبال [...]