بيروت - لبنان 2018/06/19 م الموافق 1439/10/04 هـ

رغم مرور حوالي 50 سنة من إنتاجه .. فيلم "الرسالة" في السعودية

حجم الخط

بعد حظر دام 42 عاماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يعود أخيراً فيلم "الرسالة" من إخراج مصطفى العقاد إلى السعودية حيث يعرض بدءاً من الخميس 14 يونيو/حزيران 2018، آخر يوم في شهر رمضان.

هذا الفيلم الذي أخرجه الأميركي مصطفى العقاد من أصل سوري، مرّ بعملية إنتاج طويلة.

وفي مقابلة معه أجريت عام 1976، قال العقاد إنه كان مدركاً أنه "سيواجه الكثير من النقاد، وبالفعل تمت دراسة نص السيناريو صفحة بصفحة من قبل علماء الأزهر في القاهرة وتم حذف اسم الرسول من العنوان الأساسي، محمد رسول الله، وأعيدت تسميته ليصبح الاسم ببساطة الرسالة".

ضغوط كثيرة في البداية

وابتدأ العقاد تصوير الفيلم في المغرب العربي لكن تعرّض الفيلم لضغوط سعودية أدت به إلى التخلي عن مواقع تصويره الباهظة الثمن في المغرب.

وكانت تلك الضغوط من المؤسسة الدينية السعودية، وتتعلق باعتراضهم على ظهور صحابة الرسول، مثل حمزة وخالد بن الوليد بوجوههم في الفيلم.

ولهذا، قام العقاد بنقل عملية التصوير إلى ليبيا بعد حصوله على دعم مادي أثار جدلا كبيرا من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وحول هذه المسألة شرح مالك العقاد، ابن المخرج في مقابلة قديمة له، سبب قبول العقاد لمساعدة القذافي.

وقال: "كان والدي مصرا على إنهاء هذا الفيلم، ولذلك لم يمانع تلقي أي مساعدة في سبيل تحقيق هذا الهدف".

الجدل حول الفيلم، تزايد حتى علماء الأزهر الذين وافقوا على النص قبل تصويره، تراجعوا عن دعمهم له واعتبروا الفيلم الذي عرض عام 1976 بأنه إهانة للإسلام.

موجات انتقاد أخرى

وتبع هذا الأمر موجات انتقاد أخرى، أدت إلى امتناع العديد من الدول عن عرض الفيلم.

وواجه العقاد تحد رئيسي أثناء تصوير الفيلم، فأي تصوير مرئي للرسول يعتبر محرما في الإسلام.

ولذلك فإن الشخصية الرئيسية لم تظهر بالفيلم قط.

ورغم أن فيلم "الرسالة" بنسخته العربية مُنع في العديد من الدول، إلا أنه انتشر عبر النسخ المقرصنة له، وكان من بطولة عبدالله غيث ومنى واصف.

كما تم ترشيح النسخة الإنكليزية من فيلم الرسالة لجائزة أفضل توزيع موسيقي أصلي، وكانت النسخة الإنكليزية من بطولة الممثل أنتوني كوين والذي لعب دور "حمزة" وهو عم الرسول.

كما لعبت إيرين باباس دور "هند" وهي امرأة من مكة لطالما وقفت في وجه أتباع الرسول ولكنها دخلت لاحقا في الإسلام.

أما فيما يتعلق بقرار السعودية السماح بعرض الفيلم في دور السينما، نشرت مجلة Variety الصادرة عن هوليوود، تقريرا لمحرر الشؤون الدولية نيك فيفاريلي، يعلق فيه على قرار السعودية السماح بعرض فيلم الرسالة في دور العرض، بعد ما يقارب من نصف قرن على إنتاجه.

وقال التقرير إنه تم السماح بعرض النسختين الآن، حيث ستعرضان يوم الخميس من "ترانكاس إنترتينمينت"، وستوزعه شركة "فرونت رو" على أربع شاشات في "فوكس" في الرياض.

وأشار إلى أن المفاوضات جارية لتوزيع الفيلم في دور سينما "إي أم سي" في المملكة.

وينقل الكاتب عن مالك شركة "ترانكاس" مالك العقاد، قوله في بيان: "لم تتح الفرصة لوالدي مصطفى العقاد لرؤية صدور الفيلم في حياته، لكنني أعلم أنه سيكون فخورا".

وأضاف: "هذه تحية له، فقد كان يريد مشاركة حبه لهذه الثقافة والدروس المهمة من الإسلام، و(الرسالة) هو للجميع، والعالم بحاجة إليه اليوم".

 



أخبار ذات صلة

معايدة مصرية غير كافية بفيلمين تجاريين فقط...
لقطة من «TAG»
8 أفلام جديدة هدية الصالات بمناسبة عيد الفطر
بطلا الشريط
رحلة شاقة لنقل الديناصورات الحيّة من «كوستاريكا» إلى حديقة نموذجية