بيروت - لبنان 2018/06/19 م الموافق 1439/10/04 هـ

زوجان عجوزان رفضا دخول المَصَحّ وفضّلا الهواء الطلق

جالا بـ «فان سفر» وإستمتعا بوقتهما ثم توفيا معاً...

بطلا الشريط يتوسطهما المخرج الايطالي
حجم الخط

أيضاً هذا فيلم من برمجة عروض بداية العام الجاري حيث عرضته باريس في 3 كانون الثاني/يناير للمخرج الإيطالي باولو فيرزي عن نص له كتبه مع: ستيفن أميدون، فرنشيسكا أرشيبوغي، وفرنسيسكو بيكولو، مع النجمين الكبيرين الكندي دونالد ساذرلاند (في دور جون) والانكليزية الأم والروسية الأب هيلين ميرين (في دور إيلا) هو في الثالثة والثمانين واقعاً، وهي في الثالثة والسبعين.
مادة سينمائية نادراً ما تتناولها السينما، وهي حياة التقاعد عندما لمتزوجين ونحن هنا مع زوجين، يُعاني جون من مرض النسيان، لكنه لم يبلغ مرحلة «الألزهايمر» وقرار طبي بإنتقاله للعلاج في أحد المصحات، وفي الوقت المحدد لإنتقاله يختفي هو و«إيلا».
إبناهما الشابان ويل (كريستيان ماكاي) وساني (جانيل موليني) جاء صباحاً لاصطحابهما إلى المصح، لكنهما لم يعثرا عليهما، ولم يعرفا إلى أين إنتقلا، وحين تفقدا مرآب السيّارة في المنزل لاحظا عدم وجود فان الرحلات، وبالتالي فان الزوجين غادرا وحيدين، من دون عنوان تركاه، إنهما متوجهان إلى منزل أديب أميركي يحبه جون كثيراً، وأرادت «إيلا» أن تكون واياه في مثل هذه الرحلة التي تعني لها الكثير لأنها لا تريد لزوجها أن يكمل حياته في المصح وتبقى هي لوحدها في البيت.
رفضا تحديد مكانهما، وأحرجا في طلب البوليس وإبلاغه بما حصل، فيما الزوجان في حال فرح متميز جداً، إنهما يفعلان ما يحلو لهما، وقد تعرضا لمحاولة سرقة أفشلتها الزوجة عندما شهرت في وجهها بندقية محشوة فغادر اللصوص المكان خائبين، وتابعا رحلتهما، ليشعرا بأن عليهما النوم على سرير حقيقي، وفي مكان مريح، فنزلا في سويت بأحد الفنادق درجة أولى وأيضاً ليلة من العمر سعدا خلالها ولم ينغص عليهما الفرحة سوى خطأ جون في ذكر إسم «إيلا» ومناداتها باسم حبيبة سابقة له، وهي لم تسامحه سريعاً، لكنهما عرفا كيف يتجاوزان هذا القطوع وتفادي الصدام.
كل ما في الفيلم جميل.
خصوصاً وأننا مع نجمين يجسدان دورين مركبين، وقد جذبا إليهما جمهوراً واسعاً، للأسلوب الذي إعتمداه في فطرية التعاطي مع الدورين، خصوصاً عندما كان يوقع بها جون وعندما تغضب يظهر لها ضحكة من القلب بأنه فعلها بها، وأنه يعرفها جيداً.
لكن المشهد المؤثر في الختام هو أنهما ماتا وشيعا في مأتم واحد، هكذا عاشا وهكذا غادرا، وهكذا ظلا معاً.
الفيلم جميل عنوان (The leisure seeker)، مُـدّة عرضه على الشاشة ساعة و22 دقيقة.



أخبار ذات صلة

معايدة مصرية غير كافية بفيلمين تجاريين فقط...
لقطة من «TAG»
8 أفلام جديدة هدية الصالات بمناسبة عيد الفطر
بطلا الشريط
رحلة شاقة لنقل الديناصورات الحيّة من «كوستاريكا» إلى حديقة نموذجية