بيروت - لبنان 2019/11/22 م الموافق 1441/03/24 هـ

«سيدة البحر» للسعودية «شهد أمين» على شاشة «القاهرة 41»

حاز جائزة «فيرونا» من «البندقية 76» للفيلم الأكثر إبداعاً ..

لقطة من الفيلم
حجم الخط

بعد المخرجة «هيفاء المنصور» التي حصدت جوائز وتقديرات مع مباركات نقدية عالمية، تهتم ساحة الفن السابع دولياً بمخرجة سعودية أخرى بارك أول روائي طويل لها بعنوان «سيدة البحر»، «مهرجان البندقية السينمائي الدولي 76» ومنحه جائزة «فيرونا» للفيلم الأكثر إبداعاً، إنها المخرجة وكاتبة السيناريو «شهد أمين» المولودة في مدينة جدة وتحمل شهادة البكالوريوس في الإنتاج المرئي والدراسات السينمائية من جامعة غرب لندن، وشهادة أخرى في كتابة السيناريو.

لجنة تحكيم الدورة 34 من «أسبوع النقاد» في مهرجان البندقية قالت في مبررات منح الجائزة للفيلم «سار بنا عبر أفق بحر مرئي تتخلله آثار خرافة  مؤثرة تأسر الأجساد والأنظار، ليُؤتى من أعماقه برؤية جريئة واضحة المعالم لزمننا المعاصر، وهو نجح في إستعراض الجوانب المجتمعية المعقدة من خلال تجربة صوتية مستمدة من التاريخ، وصراعات منسوجة من اللونين الأبيض والأسود، مع تناقضات بيانية متباينة».

وعلقت المخرجة «شهد» بالقول «إن الفوز بهذه الجائزة المرموقة يُعد لحظة رائعة أفتخر بها، كما تعكس الجائزة أهمية القصة التي يتناولها الفيلم وتسلط الضوء على الجهود الإستثنائية من جانب طاقم العمل والنجوم الذين ترجموا رؤيتي السينمائية على أرض الواقع».

وفي هذا الإطار أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أنه وقّع على ميثاق 5050 للعام 2020 والمتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة في الفعاليات السينمائية، وسيكون الإحتفال بالمناسبة عبر عرض فيلم «سيدة البحر» في إحتفالية خاصة، في وقت يلتزم فيه المهرجان بإعلان إحصائيات حول مشاركة النساء في فريق البرمجة والأفلام بدءاً من الدورة 42 التي ستقام العام المقبل 2020. وهنا علّق رئيس مهرجان القاهرة السيد محمد حفظي قائلاً «إن نسبة تمثيل المرأة في السينما العربية تزيد عن الغرب» وإعتبر أن توقيع مصر على المبادرة يؤكد أن مصر حريصة على تمثيل النساء قبل مبادرة 5050.

قبل هذا الفيلم صوّرت «شهد» عدداً من الأفلام القصيرة (بينها: حورية وعين، موسيقانا، ونافذة ليلى)، ومع عملها الطويل الأول وجدت تجاوباً سريعاً من شركة الإنتاج الإماراتية «إيماج نايشن» في أبو ظبي، تماماً مثل التجاوب الذي حظيت به من السلطات في سلطنة عُمان التي قدمت أقصى ما يمكن من التسهيلات لتصوير الشريط في المواقع التي إختارتها المخرجة وإعتبرتها مثالية لرواية قصتها المتخيّلة مع فريق ممثليها الرئيسيين (بسيمة حجار - في دور البطلة حياة، أشرف برهوم، يعقوب الفرحان، وفاطمة الطائي) وتقول «الفيلم يصوّر تجارب عشتها أنا شخصياً وكثيرات من النساء حول العالم في معركتهن لكسر قيود التقاليد الإجتماعية وذلك من خلال أسلوب رمزي مبهر، وعلى الرغم من أحداثه الخيالية التي لا ترتبط بفترة زمنية محددة، إلاّ أن الفيلم يتناول قضايا وموضوعات  معاصرة نسجت أحداثها بين الواقع والخيال، مع أسلوب الخيال الشعري في سرد القصة التي تتحدد ملامحها عبر الصور المجازية والأسلوب الأدبي الشهير والمعروف بـ «الواقعية السحرية».


ملصق الشريط


وتضيف «شهد»: «الفيلم هو نتاج جهد جماعي متميّز وسيرة عمل إبداعية». وإلحاقاً بهذا المناخ الإيجابي حول الشريط عقّب الرئيس التنفيذي لشركة «إيماج نايشن – أبوظبي» منتجة الفيلم، «بن روس» فقال «بعد إختيار سيدة البحر ضمن مسابقة أسبوع النقاد المرموقة في البندقية، إعتبرنا ذلك إنجازاً وشهادة جديدة على تطور صناعة الأفلام العربية ونجاحها في إكتساب زخم متزايد على الساحة الدولية» أضاف «لدينا حالياً مجموعة واسعة من المشروعات الفنية المقبلة لعدد من المواهب الشابة التي تتناول موضوعات متنوعة بأساليب مختلفة».

يبقى القول والحال هذه إن القطار بات على السكة الصحيحة والآتي ليس أقل من الحاضر.




المخرجة شهد أمين





أخبار ذات صلة

مسيرة من جل الديب إلى ساحة الشهداء في العرض المدني [...]
ضبط مواطن يهرب دولارات مزورة في مطار بيروت
مخزومي: ذكرى الاستقلال لها طعم الثورة